كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢٢
و يكره للجنب الخضاب مع جوازه لما فى بعض الاخبار من النهي عنه وفي بعض الآخر نفى البأس عنه و يفسرهما ما رواه الحسن بن الفضل الطبرسي في مكارم - الاخلاق نقلا من كتاب اللباس للعياشي عن على بن موسى الرضا السلام على ما حكى عنه في الوسائل قال لا يكره ان يختضب الرجل و هوجنب وقال من اختضب وهو جنب او اجنب فى خضابه لم يومن عليه ان يصيبه الشيطان بسوء.
و يظهر من رواية ابى سعيد ان كراهة الجنابة للمختضب انما قبل تأثير الحناء اثره واخذه ماخذه لا به قال قلت لا بى ابراهيم اتختضب الرجل وهو جنب قال لا قلت فيجنب وهو مختضب قال لا ثم مكث ثم قال يا اباسعيد الا ادلك على شيء تفعله قلت بلى قال اذ اختضبت بالحناء واخذ الحناء ماخذه فحينئذ فجامع هذه الرواية ان كراهة الاختضاب ليست لاجل منع جسم وصول الماء الى الجسد لعدم الفرق فى المنع قبل اخذ الحناء ماخذه وبلوغه وبعده بل بعد البلوغ امنع من وصول الماء الى الجسد شدة اتصاله بعد البلوغ و بعد زواله بالماء على ان الموجب لو كان هو المنع من وصول الماء لكان الاختصاب ممنوعا لا نكروها قال المفيد (ره) في المقنعة و يكره للحائض والنفساء ان يختضبين اِیدِیهن و ارجلهن بالحناء و شبهه مما لا يزيله الماء لان ذلك يمنع وصول الماء الى ظاهر جوارحهن التى عليها الخضاب وظاهر قوله ويكره مخالف لقوله يمنع لان المنع يستلزم الحرمة ولذا قيل ان عبارة المفيد رضوان الله عليه يشعر بالمنع وقال في المعتبر لعل نظره (ره) الى ان اللون عرض لا ينتقل فيلزم حصول اجزاء من الخضاب في محل اللون ليكون وجود اللون بوجودها الاانها خفيفة لا يمنع الماء منعا تاماً فكرهت لذلك.
ولا يخفى على المتأمل ان هذا الاعتذار كاصل القول بعيد عن الصواب لان الباقي من الاجزاء الموجود بوجودها اللون ان كان مما يمنع من الوصول اى وصول الماء فائرها بطلان الغسل لا الكراهة وان لم يكن بهذه المثابة ولم يمنع من الوصول فلا وجه للكراهة وقد دلت الاخبار على صحة الغسل مع بقاء الصفرة من الطيب