كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢
الاول لتحصيل الترتيب والناكس للموضوء لا يفيده الا غسل الوجه في الدفعة الاولى وغسل اليد اليمنى فى الثانية واليسرى فى الثالثة الراس في الرابعة والرجلين فى الخامسة الا ان لزوم المسح من بقية الندى موجب لاخلال امر المسح.
ويمكن القول بعدم صحة الوضوء وعدم كفاية الترتيب المتحصل بتكرار العمل على النحو المذكور من العامد المتذكر الملتفت بان الوضوء الذي جعل منشأ للانتزاع الطهارة منه هو المركب من هذه الاجزاء المرتبه بالترتيب الذي سبق ذكره لانه لو صدر منه جزء على خلاف الترتيب و قصد كونه جزءاً لوضوئه لا يخلو عمله من التشريع ولولم يقصد كونه جزء من الوضوء فليس من محل النزاع لان خلاف الترتيب انما هو في صورة كونه جزءاً للوضوء و في صورة كونه جزءاً للوضوء و مع عدم القصد فالترتيب في محله وبطلان الوضوء يتوقف على كون العمل الزائد بين فعلى الوضوء موجباً للاخلال بالنسبة الى الموالات فلواخل بطل والا فلا.
ان قلت ان التشريع انما يتصور في الجزء الذى وقع على خلاف الترتيب لا الجزء الذي وقع في محله فلاوجه المحكم ببطلان الجزئين.
قلت قد سبق فى ما اسلفناه ان منشاية الوضوء للطهارة انما هي بلحاظ الوحدة الملحوظة من اتصال هذه الاجزاء لا بلحاظ نفس الاجزاء فلاحكم لها بانفرادها فلا يجوز التفكيك بين الاجزاء بجعل جزء منها صحيحاً والاخر منها تشريعاً باطلا بل الصحة والبطلان حكمان طاريان على الوضوء الذي هو امر واحد لا يلاحظ اجزائه في مرحلة انتزاع الطهارة منه فكل ما ورد من الروايات الحاكمة بكفاية اعادة الجزء المنسى وعدم وجوب اعادة الوضوء راساً يجب حمله على النسيان اولغفلة او السهو المنتفى فيها التشريع لان ايقاع الجزء خلاف الترتيب انما هو اذا كان عن عمد والتفات .
واما في صورة السهو والنسيان والغفله فليس من التشريع لان الساهي والناسي والغافل لا يدخل شيئا في الشرع ولا يخرج منه شيئاً .
نعم لوبدء بجزء مؤخرا ثم انصرف عنه وابطله ورفع اليد منه قبل الشروع