كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤١٦
بباب المسجد قربا يوجب ازدياد مدة التيمم عن مدة الخروج فينبغي ان يحمل ما ورد من التيمم على صورة ازدياد مدة الخروج عن مدة التيمم لان الممنوع هو كون الجنب فيهما فيكون المطلوب تقليل مدته .
واما ساير المساجد فيحرم له اللبث والوقوف قائما كان او قاعدا و يجوز الاجتياز فيها.
ويدل على هذا التفصيل حسنة جميل بن دراج قال سئلت ابا عبد الله عن الجنب يجلس في المساجد قال لا ولكن يمر فيها كلها الا المسجد الحرام ومسجد الرسول كذا موثقته عن أبي عبد الله قال المجنب ان يمشى في المساجد كلمها ولا يجلس فيها الا المسجد الحرام ومسجد الرسول و صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا قلنا له الحائض والجنب يدخلان المسجد ام لا قال الحائض والجنب لا يدخلا ان المسجد الامجتازين ان الله تبارك وتعالى يقول ولاجنبا الاعابري سبيل حتى تغتسلوا .
واستدلال الامام بالاية على حرمة دخول الحائض والجنب المسجد شاهد قوى على ان الحائض كالجنب فى هذا الحكم واما استدلاله بها عليها مع كون صدر الآية هو النهى عن القرب بالصلوة فلان لفظ الصلوة معناه العطف المستلزم للقرب فهو يشمل الاركان المخصوصة والمسجد الذى اعد لايقاعها فيه فالدخول في المسجد تقرب الى الله تعالى كما ان الاحرام بالاركان كذلك فيصح ان يراد بهذا اللفظ الاركان كما يدل عليها قوله تعالى حتى تعلموا و ان يراد به المسجد كما يدل عليه قوله تعالى الاعابر سبيل وليس المراد من العابرين المسافرين لبيان حكمهم في هذه الاية بقوله وان كنتم مرضى او على سفر ويكفي في عدم كون المراد المسافرين استدلال الامام على جواز الاجتياز بهذه الجملة و ليس ما ذكر من استعمال لفظ واحد في المعنيين كي يناقش في جوازه لوجود الجامع ولا يخفى على احد ان المسجد من مواضع القرب الى الله تعالى وفي هذا الباب اخبار كثيرة.
ولو احتلم في احد المسجدين يجب عليه التيمم ثم الخروج ويدل على هذا