كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤١٥
في احكام الجنب في كل حال وزمان ولم يثبت التخصيص والتقييد الا في حالة مخصوصة وهي كون الشخص مع امرائة فى الفراش جنبا ومن القرآن ما يوجب قرائته السجدة و امـــا ساير القرآن كساير الحالات فباق على اصل الاستحباب واستدلال المفيد رضوان الله عليه على الحرمة اعنى حرمة السور الاربع باشتمالها على ما يوجب السجدة ليس على ما ينبغى لعدم كفاية الاشتمال لثبوت الحرمة مع ان موثقة ابي عبيدة الحذاد مشعرة بعدم حرمة السجدة على الحائض اذا سمعت السجدة.
حيث قال سئلت ابا جعفر عن الطامت تسمع السجدة قال ان كانت من العزائم فلتسجد اذا سمعتها وقوله تسمع السجدة يؤيد ما بيناه من كون المراد من السجدة هو اللفظ الموجب لها ضرورة ان سماع سور العزائم لا يوجب السجدة بل قول الامام يدل على ان المراد هوما بيناه.
و تحديده (قده) عدم البأس بما شاء القارى بينه و بين سبع آيات مستند الى رواية سماعة المضمرة حيث قال سئلته عن الجنب هل يقرء القرآن قال ما بينه وبين سبع آيات قال الشيخ رضى الله عنه بعد ايراد هذه الرواية وفي رواية زرعة عن سماعة سبعين آية قال المحدث العاملي (قده) بعد اِیراد هاتين الروايتين حمل جماعة من الاصحاب هذا على الكرامة وما تقدم على نفى التحريم وهو محتمل للمتقية لتشديد العامة فى ذلك فيحصل الشك فى الكراهة انتهى وفيه تائيد لما بيناه .
و اما مس الجنب كتابة القرآن و اسم الله تعالى و اسماء الانبياء والائمة والمنقوش فى الدراهم والمنسوج والمخيط وغيرها قد ظهر حكمه في مبحث الوضوء وقد اشبعنا الكلام فى ذلك المبحث.
ويحرم على الجنب كونه في المسجدين مسجد الحرام ومسجد الرسول سواء كان على وجه الاختيار او على وجه التوقف واللبث قائماً او قاعدا فان كان خارجا منهما يحرم عليه الدخول و ان اجنب بالاحتلام في المسجد ِیجب عليه التيمم فوراً لان تأخيره يوجب الكون فيهما اختياراً ويحرم عليه ان يجنب فيه ويحتمل وجوب المبادرة بالخروج من دون تيمم لو استتبعت قلة بقائه في المسجد كما لو كان قريبا