كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤١٤
ولذا استثني ابو جعفر في موثقة زرارة ومحمد بن مسلم بقوله الا السجدة ولم يستثن السورة ولا لآية .
وما قيل من انه لابد من تقدير مضاف اذ لا يراد السجدة التي هي وضع الجهة وهواما ان يكون لفظ السورة او الاية والاول اولى لاشتهار التعبير عن السور نحوذلك من الالفاظ المشهورة كالبقرة وآل عمران والانعام والرحمن وان كان في غاية المتانة الاان ارادة ما يوجب قرائته السجدة اولى وامتن منه وليس في الاخبار ما يدل على حرمة ما سوى اللفظ الموجب للسجدة .
سوى ما نقل المحقق عن جامع البزنطى حيث قال في المعتبر مسئلة يجوز للجنب والحائض أن يقرء ما شاء من القرآن الاسور العزائم الاربع وهى اقرء باسم ربك الذي خلق والنجم وتنزيل السجدة وحم السجدة روى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنى عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله وهو مذهب فقهائنا اجمع انتهى ولم يذكر قده متن الرواية كي ينظر في دلالتها وما ذكره لا يفيد الحرمة واستظهاره قده وان كان مما يوجب الاطمينان سيما مع قوله قده روى ذلك البزنطي في جامعه الا ان احتمال الخلاف قائم فلا يقيد بها الاطلاقات المجوزة للمقرائة.
واما رواية ابى جعفر بن بابويه باسناده عن ابي سعيد الخدري في وصية النبي العلى انه قال يا على من كان جنبا في الفراش مع امرئته للايقرء القرآن فانى اخشى ان تنزل عليهما نارمن السماء فتحرقهما فان كانت مطلقة تشمل جميع القرآن فتعارض المطلقات المجوزة الا انها مشتملة لخصوصية كون القرائة في الفراش مع الأمرئة فيجب حملها على هذا الحال وحملها الصدوق على قرائة العزائم فان كان المراد منها هو سور العزائم فهو حمل بلا دليل وان كان المراد منها هي الالفاظ الموجبة للسجة فدليل الحمل هو موثقة زرارة ومحمد بن مسلم واحتمل صاحب الوسائل النسخ من غير دليل ولا احتياج اليه لان الخصوصية المذكورة كافية للحكم بالحرمة القرآن في تلك الحالة .
بالنسبة الى جميع والحاصل ان العمومات والاطلاقات الآمرة بقرائة القرآن تفيد استحبابها