كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤١٣
واما المرتد فان كان ملياً وتاب بعد ارتداده و دخل في الاسلام ثانياً فاعماله السابقة عن الارتداد صحيحة لا يجب قضائها عليه فلا يبطل شيء من عمله بل يجب عليه قضاء ما فات عنه في زمان ارتداده وليس كالكافر الاصلى لانه دخل في ربقة الاسلام فلايرتفع عنه التكليف بالارتداد والرجوع ولولم يتب ولم يرجع الى الاسلام ومات كافرا فحبط عمله واشتد عذابه فهو اسؤ حالا ممن بقى على كفره حتى مات ويدل على صحة عباداته مع التوبة قوله لا في رواية زرارة من كان مؤمنا فحج وعمل في ايمانه ثم اصابته فتنة فكفر ثم تاب وآمن يجب له كل عمل صالح عمله في ايمانه ولا يبطل منه شيء واما حبط عمله مع عدم التوبة والرجوع لان كفره محبط لاعماله لانه ندم عما عمل·
واما ان كان فطريا فحكمه فى ظاهر الشرع عدم قبول توبته فوظيفة المسلمين المعاملة معه كمعاملتهم مع الكافر واما لوبقى حيا وتاب من ارتداده و رجع الى الاسلام بينه وبين ربه فمقتضى رافته تعالى شأنه العفو عنه ومقتضى طغيانه تعذيبه فعليه بعد ما تاب جبران ما فات عنه فى زمان الارتداد رجاء عفوه وصفحه ضرورة ان عفوه اعظم من طغيانه وكرمه اومع من عصيانه على ان القنوط والياس من روح الله من اعظم الكبائر.
واما الاحكام فيحرم عليه قرائة ما يوجب قرائته السجود عليه وهو اربع آيات في اربع سور من القرآن وهى سورة (اقرء) وسورة (النجم) وسورة (حم السجدة) و سورة (الم السجدة) واما حرمة تمام السورة فلادليل عليه قال المفيد رضوان الله عليه في المقنعة ولا بأس ان يقرء من سور القرآن ما شاء ما بينه و بين سبع آيات الا اربع سور منه فانه لا يقراهما حتى يتطهر وهي سورة سجدة لقمن وحم السجدة والنجم اذا هوى واقرء باسم ربك لان في هذه السورسجودا واجباً ولايجوز السجودالالطاهر من النجاسات بلاخلاف انتهى و مقتضى هذا التعليل انحصار الحرمة في قرائة ما توجب قرائته السجدة وهو لفظ مخصوص في كل من السور فلا يجري في تمام السور لعدم ايجاب ماسوى اللفظ المخصوص من السور بل الايات السجدة