كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤١٢
تفصيلا لفعل الصلوة وترك الزناء ونحوذلك لغفلته عنها ثم مثل بجعل السلطان حاكما لاهل بلد و امر الرعية بتبعته الحاكم واخذ الاحكام منه فلم يذعن تلك الرعية لذلك الحاكم ولم ياخذ والاحكام منه و عدم قبح عقابهم بكل واحد من المخالفات.
ومحصل هذا لكلام من هذا القمقام كون الكفار مكلفين بالاجمال وعدم قبح تكليف الكافر اجمالا وانت خبير بعدم الفرق بين الاجمال والتفصيل في القبح والاستهجان وليس ما مثل مماثلا لما نحن فيه بل المثال المناسب للمقام هو وضع ملك من الملوك تكاليف لغير رعيته الذى لم يقل ولم يعتقد بملكه وسلطنته بل لمن يكون في مقام الرد والمخاصمة فحينئذ يتضح قبحه واستهجانه .
والحاصل ان الكافر ليس مكلفاً بالفروع فلا يجب عليه ما يشترط بالطهارة كي يجب الغسل لتحصيلها .
و اما انزال الكافر كادخاله ليس مما لا اثر له اصلا حتى بعد اسلامه بل هما مما يؤثر ان بعد ما اسلم الكافر لانهما مما جعل فى الشرع سببا لانتزاع الطهارة وعدم تأثيرهما في حال الكفر لا ينافي تأثيرهما في حال الاسلام لاختلاف الحالين فالانزال كالادخال مقتض لانتزاع الطهارة منه ولا يؤثر المقتضى الا بعد وجود شرطه وارتفاع مانعه كما ان الاستطاعة يؤثر فى وجوب الحج على المستطيع بعد اسلامه و ارتفاع كفره.
فبعد ما اسلم يجب عليه الغسل لتحصيل الشرط اذا وجب عليه المشروط .
و اما المخالف فيجب عليه الفروع لان الولاية شرط للقبول بمعنى التأثير في النشائة الاخرى فانه في تلك النشاة كالتارك للواجبات والمندومات واما الوجوب والصحة بمعنى الموافقة لجعل الشارع فليس الولاية شرطا لهما واما وجوب الزكوة على المستبصر مع الاداء فى حال المخالفة فلا عطائها لغير اهلها فلو فرض صرفه الزكوة في مصرف عينه الشارع كما لواعطاها اماميا يكون مصرفا للمزكوة لا يجب عليه بعد الاستبصار ادائها .