كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤١
خامسا وسادساً في صورة وقوع المسح عليهما جميعا وبتقديم اليمني على اليسرى في صورة التعاقب بينها والدليل على وجوب الترتيب بين غسل الوجه واليدين وبين غسلهما وبين مسح الرأس وبينه و بين مسح الرجلين هو الترتيب الذكري في الكتاب كما عرفت . واما الترتيب بين اليدين فوجوبه يستفاد من الروايات التي ذكرنا بعضها كما ان عدم وجوب الترتيب بين الرجلين فى صورة ووجوبه في صورة اخرى ايضاً يستفاد من الروايات وقد عرفت كيفية الدلالة ويمكن ان يستدل على وجوب الترتيب بين اليدين وبين الرجلين فى صورة بالاية بتقرير ان عدم التعرض للتقديم والتاخير يوجب انصرافهما الى المتعارف بمعنى ان الاطلاق لا يوجب الترخيص في كيفية الغسل والمسح بل اللازم عند الاطلاق الرجوع الى المتعارف ومن البين ان لليمين تقدماً على اليسار عند العرف .
والى هذا المعنى اشار امير المؤمنين حين ذكر الكتاب بعد قوله فليبدء باليمين قبل الشمال من جسده في رواية عبد الرحمن المقدم ذكرها
واما الرجلين فليس فيها الانصراف المذكور لاجل جواز وقوع المسحين جميعاً معاً فلايحكم بوجوب الترتيب فيه الا في صورة التعاقب .
ثم ان ماذكرنا من وجوب الترتيب هو الشروع في الجزء الثاني بعد تمام الجزء وحصول الفراغ عنه والشروع فى الثالث بعد الفراغ عن الثاني وهكذا لا تقديم الشروع على الشروع والفراغ على الفراع فالشروع فى الثاني في اثناء الاشتغال بالاول يخل بالترتيب ويبطل الوضوء لان كلا من هذه الافعال امر واحد وعمل فارد و مقتضى وجوب الترتيب الاخذ فى العمل الثاني بعد اتمام الاول ولا يقال لمن اخذ في الثاني قبل اتمام الاول انه رتب في العمل ضرورة حصول بعض الثاني مع بعض الاول فكما ان حصول جميع اجزائهما معاً مناف للترتيب فكذالك المعية في بعض الاجزاء .
فمن شرع في الجزء الثانى قبل اتمام الجزء الاول عليه اعادة الثاني بعد اتمام