كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٩
مع ان معرفة الامام ليس من الاحكام الفرعية بل المراد من الرواية الترتيب في المطلوب بمعنى كون معرفة الله والرسول مطلوبة قبل معرفة الامام لاان معرفة الامام طلبها مشروط بحصول معرفتهما.
وفيه ان معرفة الامام ليست مؤخرة عن اتيان ما اتى به الرسول وترك ما ترك فلو كان المراد الترتيب فى المطلوب يكون معرفة الامام مؤخرة عن الاتيان والترك لتصريح الامام في متن الرواية لقوله فان معرفة الامام هنا واجبة عليه ومن لم يؤمن بالله ورسوله ولم يتبعه ولم يصدقه و يعرف حقهما فكيف يجب معرفة الامام وهو لا يؤمن بالله ورسوله فالاشكال حينئذ اقوى واصعب فلا يمكن ان يكون المراد من التبعية هو الاتيان والترك بل يجب ان يكون المراد منها هو ترك الشرك والكفر فهو عبارة أخرى عن التصديق ولذا ذكر التصديق بعد التبعية واما وجوب معرفة الامام فليس كالواجبات التكليفية بل امره اعظم و اعلى شأنا من الواجبات التكليفية فمعنا وجوب معرفة الامام كونها متممة للاسلام ومكملة للديانة و مؤثرة الصحة العبادات وعدم فائدة اسلام من اسلم ولم يعرف امام زمانه ولم يعتقد بامامة جميع الأئمة فمعرفة الامام هى روح الاسلام وحقيقة الديانة ومصحح العبودية والعبادة ولذا يموت من لم يعرف الامام ميتة الجاهلية ومع ذلك كله يتوقف وجوب معرفته على التصديق بالرسول لان الايمان بالله وبالرسول مقدم على الايمان بالامام و امامته لانه خليفة الله وخليفة رسوله وهذا لترتب واقعى ذاتى لا يتقدم المتاخر على المتقدم ولا يقترن به لان المتاخر فى طول المتقدم لا فى عرضه فبعضها كالموضوع بالنسبة الى الاخر وقول المستشكل ان معرفة الامام ليس من الفروع مطابق للواقع الاان كونها من اصول المذهب لا يمنع من تأخرها عن معرفة النبى ولذا استدل البحراني بتاخرها على تاخر الفروع لاجل الاولوية واستدل ايضاً بما في تفسير القمي عن الصادق في قوله تعالى فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكوة وهم بالاخرة هم کافرون اترِی ان الله تبارك و تعالى طلب من المشركين زكوة اموالهم وهم يشركون حيث قال فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكوة وهم بالاخرة هم کافرون انما دعى الله