كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٨
من مخالفة الفروع.
واما ما ورد من ذم المجوس من انهم كانوا لا يغتسلون بالجنابة فهو ناظر الى دنائة طريقتهم وعدم كون الغسل من الجنابة من فروع احكامهم لان الذم ورد في مقام الموازنة مع القريش و كون طريقتهم ابعد من الصواب بالنسبة الى طريقة القريش .
واما قوله تعالى حكاية عن جواب اهل النار لم نك من المصلين فالمراد منه انا لم نك من الذين وظيفتهم الصلوة اى لم نك من المسلمين .
واما الاستدلال باختلاف حال قاتل النبي ومعينه وكون القاتل اشد عذا با من المعين فلا ينبغي الاصفاء اليه لان هذا الاختلاف ناش من اشتداد كفر القاتل لامن مخالفته فرعا من الفروع ضرورة ان قتل النبى ليس من المحرمات الفرعية بل هو اشد من انكاره الموجب للكفر واطلاق المحرم عليه ليس كاطلاقه على الحكم التكليفى لانه موجب لاشد انحاء الكفر واعلى درجة الطغيان.
والحاصل ان ما استدلوا به على التعميم ليس فيه ما يطمئن النفس به .
واستدل من قال بالتخصيص بصحيحة زرارة قال قلت لابي جعفر اخبرنِی عن معرفة الامام منكم واجبة على جميع الخلق فقال ان الله تعالى بعث محمداً الى الناس اجمعين رسولا وحجة الله على خلقه فى ارضه فمن آمن بالله وبمحمد الله واتبعه وصدقه فان معرفة الامام هنا واجبة عليه ومن لم يؤمن بالله ورسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الامام وهو لا يؤمن بالله ورسوله قال في الحدائق والحديث كما ترى صريح في الدلالة على خلاف ما ذكروه فانه متى لم يجب معرفة الامام قبل الايمان بالله ورسوله فبالطريق الله الاولى معرفة ساير الفروع التي هي متلقاه من الامام والحديث صحيح السند صريح الدلالة فلاوجه لطرحه والعمل بخلافه انتهى.
وقد يستشكل فى الدلالة بان الانباع عبارة عن الانيان بما اتى به وترك ما تركه وعلى هذا تكون معرفة الامام وجوبها بعد معرفة ساير الاحكام وليس كذلك