كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٥
ويحتمل اعتبار مقدار الحشفة والاول منتف بالاصل والثانى بالاجماع فتعين الثالث.
وفيه ان خروج المقطوع عن ذى الحشفة مع كون الادلة ناظرة اليه يوجب خروجه عن الحكم ولا يحتمل حصول الجنابة بادخال المقطوع لعدم الدليل عليه حينئذ ولا معنى لتعين الثالث لان التعين انما يتصور في مورد وجود الشيء مع عروض الاشتباه فى السبب وليس فى المقام بعد كون الموضوع المقام بعد كون الموضوع هو الحشفة حكـم لذهابه بذهاب الموضوع.
والحاصل ان تحقق الجنابة من المقطوع وسببية الحشفة وموضوعيتهما مما لا يجتمعان فلابد للحاكم به من تفسير الغيبوبة بادخال مقدارها حتى يكون الموضوع هو نفس الذكر والسبب هو ادخال مقدار الحشفة ولو من المقطوع.
ومن هنا ظهر حكم مقطوع بعض الحشفة فلابد من تتميم المقدار.
واما الوطى فى دبر الخنثى فظهر ايضاً من السابق اذا كان الواطى من الرجال لعدم الفرق بين دبر الرجل ودبر المرئة واما الوطى فى قبل الخنثى اعنى من له ما للرجال وما للنساء فان كانت ملحقة بالنساء فحكمه ظاهر وكذا الملحقة بالرجال بعد اعمال العلامات واعمال المرجحات مع المعارضة.
ومع عدم المرجح فهى برزخ بين الطائفين ويجرى عليها حكمهما فتجنب بادخال الغير اياها وادخالها الغير قبلا ودبراً لا انها مركبة من الطائفتين فلابد ان يترتب عليها حكمهما ولذا تعطى من الميراث نصف النصيبين وتحتجب من الرجال وتغض بصرها عن النساء لانها ذكر وانثى وليس لها ان يتزوج بالرجال ولا بالنساء لشركتها من الذكورة والانوثة .
واما من اشتبه امره ولم يعلم كونه من احدى الطائفتين مع كونه مع من احديهما تساوى العلامات فيظاهر حكمه بالقرعة لانها لكل امر مشكل لا يرتفع اشكاله بغيرها فيتميز بها الموضوع ويترتب عليه حكمه ولا فرق في هذ الحكم بين الممسوح وبين غيره و من له عضوان ولم يعلم الزائد منهما من الأصلى بعد تحقق كونه من احديهما واشتباه امره و بالتامل فيما بيناه استطعت الى سبيل التوفيق بين ما ورد