كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٤
بموضع الختان.
ثم ان الظاهران المراد من التقاء الختانين تحاذى موضع القطع من الرجل والمرئة لا الالتصاق لما قيل من تعذر الالتقاء بمعنى المماسة والالتصاق لان مدخل الذكر اسفل فرج المرئة وهو موضع خروج دم الحيض والمنى واعلى منه ثقبة مثل الاحليل للمذكر و فوق ذلك لحم نابت كعرف الديك و هو محل الختان في الامرئة فادخال الذكر لا يوجب الالتصاق لما بينهما من الفاصل فذكر المس في صحيحة الحلبي والوقوع في صحيحة على بن يقطين واراده التحاذى لتقاربهما كمال القرب ولذا فسر التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة وقرر الامام تفسيره بها في صحيحة ابن بزيع كما ان الظاهر من غيبوبة الحشفة دخول مقدارها لاسببية دخولها ولذا عبر بالغيبوبة فلا ينبغي التشكيك في تحقق الجنابة مع ادخال مقدار الحشفة من مقطوع الذكر ويقاس المقدار من المقطوع بمقدار الحشفة منه قبل القطع وليس المقام مقام ملاحظة استواء الخلقة وقياس المقدار بمستوى الخلقة وبالفرد المتعارف لان خصوصية العضو يمنع من الاطلاع بالمتعارف .
واما الاكتفاء بمسمى الدخول في المقطوع فهو خلاف الاصل مع عدم مايدل على خلافه واما اعتبار ادخال المجموع فليس عليه دليل وقوله اولجه او ادخله لايدل على ذلك لتحقق الادخال والايلاج بدخول وولوج البعض كما ان جعل الاصابع في الاذان يتحقق بجعل الانامل فيها لصدق جعل الشيء ودخوله في شيء آخر بجعل البعض فيه ودخوله الا ان ترتب الحكم في المقام يتوقف على غيبوبة الحشفة او مقدارها فلايترتب على مسمى الدخول والايلاج .
ومن يقول بسببية غيبوبة الحشفة وموضوعيتها فى تحقق الجنابة عليه ان يمنع من تحققها بادخال المقطوع كلا او بعضا لتوقف وجود المعلول على وجود العلة وتوقف الحكم على وجود الموضوع.
وقد تحقق المسئلة بالدوران والترديد بان الادلة كلها ناظرة الى ذى الحشفة والمقطوع خارج عنه فيحتمل حصول الجنابة فيه بالمسمى ويحتمل اعتبار المجموع