كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٣
للاصل كما قرر في محله وقوله رضي الله عنه مع ان الاخبار تدل الخ كا الصريح في ان الحكم عنده ضرورى لا يحتاج الى الدليل ولذا لم يستند في اول الاحتجاج الى الآية والروايات مع ان الآية عنده مما يدل على مدعاه وكذا الروايات .
والحاصل ان ذكر الآية والروايات لاجل دفع شبهة البعض مع دلالتهما على المدعى لا لاثباته لان الضروري لا يحتاج الى الدليل .
فظهر من طول المبحث عدم الفرق بين قبل المرئة ودبرها ودبر الغلام كما انه ظهر عدم الفرق بين الفاعل والمفعول.
واما وطى البهيمة وان لم يكن حكمه من ضروريات المذهب لكثرة الخلاف فيه الا ان الملازمة بين الحد والغسل كافية فى اثبات وجوب الغسل ويؤيدها المرسل اوجب الحد اوجب الغسل لما عرفت من ان التعزير ايضاً ولاينافي ورود الحد في موارد لم يجب فيه الغسل لان عدم الوجوب فى تلك الموارد الدليل مخصص مع ان الموصول يراد منه الوطى فلا تخصيص حينئذ.
واما اصالة البرائة فساقطة بعد وجود البيان مع ان المقام ليس موارد اصالة البرائة واما استصحاب الطهارة فلا يجرى مع الاطمينان القائم مقام اليقين بالخلاف وأما التقاء الختانين فقد عرفت من رواية ابن بزيع ان المرادمنه هو غيبوبة الحشفة فليس للختان تأثير في ثبوت الحكم وليس لقوله اذا التقى الختانان مفهوم يتمسك به لنفى الوجوب في المقام .
و لذا قال علم الهدى رضى الله عنه اما الاخبار المتضمنة لايجابه عند التقاء الختانين فليست مانعة من ايجابه في موضع آخر لا التقاء فيه لختانين على انهم يوجبون الغسل بالايلاج فى فرج البهيمة وفى قبل المرئة و ان لم يكن فيه ختان فقد عملوا بخلاف ظاهر الخبر فاذا قالوا البهيمة وان لم يكن في فرجها ختان فذلك موضع الختان من غيرها فكذلك من ليس بمختون من الناس انتهى.
ويظهر من كلامه رضوان الله عليه ان هذا الحكم كان مشتهرا في زمانه ومقتضى عدم تأثير الختان سريان الحكم مع ادخال مقدار الحشفة المستلزم للموصول