كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٢
و وروده عن اهل بيت العصمة واما مقالة السيد رضوان الله عليه المنقولة في المقام فهى توطئة لبيان ان هذا الحكم من ضروريات الدين لانه رضى الله عنه قال على ما نقل عنه رضى الله عنه لا اعلم خلافا بين المسلمين فى ان الوطى في الموضع من ذكر او انثى يجرى مجرى القبل مع الايقاب وغيبوبة الحشفة فى وجوب الغسل على الفاعل والمفعول وان لم يكن انزال ولا وجدت فى الكتب المصنفة لاصحابنا (ره) الا ذلك ولا سمعت ممن عاصر فى من الشيوخ نحوا من الستين مفتى الا بذلك .
فهذا اجماع من الكل ولو شئت ان اقول انه معلوم بالضرورة من زمن الرسول انه لا فرق بين الفرجين فى هذا الحكم فان داود وان خالف في ان الوطى فى القبل اذا لم يكن معه انزال لا يوجب الغسل فانه لا يفرق بين الفرجين كما لا يفرق باقى الامة بينهما في وجوب الغسل بالايلاج فى كل واحد منهما والتصل لي في هذه الازمان من بعض الشيعة الامامية ان الوطى فى الدبر لا يوجب الغسل تعويلا على ان الاصل عدم الوجوب او على خبر يذكرانه في منتحبات سعد اوغيرها وهذا مما لا يلتفت اليه اما الاصل فباطل لان الاجماع والقرآن وهو قوله تعالى اولامستم النساء يزيل حكمه واما الخبر فلا يعتمد عليه فى معارضة الاجماع والقرآن مع انه لم يفت به فقيه ولم يعتمده عالم مع ان الاخبار تدل على ما اوردناه لان كل خبر يتضمن تعليق الغسل على الجماع والايلاج فى الفرج فانه يدل على ما ادعيناه لان
الفرج يتناول القبل والدبر لانه لا خلاف بين اهل اللغة واهل الشرع انتهى .
ولا يخفى على الناظر المتأمل فى هذه المقالة ان ايجاب الوطى في الدبر الجنابة المستتبعة لوجوب الغسل عند قائلها من ضروريات الدين وان اشتملت على الاجماع البسيط والمركب والآية والروايات ولاينافي الضرورة ذهاب بعض الشيعة الامامية الى عدم الايجاب لامكان عروض الشبهة فى الضروريات وتمسكه رضى الله عنه بالاجماع والقرآن لابطال الاصل انما هو لالتفاته الى ان البعض لم يتوجه الى الضرورة واذا عول على الاصل والخبر الواحد مع ان الخبر لودل على عدم الايجاب يرتفع مورد الاصل لان التمسك بالاصل لا معنى له بعد وجود الدليل ولو كان مدلوله مطابقا