كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٠
من الاحكام الخمسة حتى بالنسبة الى العاقل والبالغ بل معنى وجوبه لزومه في رفع الحدث الاكبر وتحصيل الطهارة لمن يجب عليه ما يمنع عن صحته او كماله الحدث ويشترط فيهما الطهارة فالصغير والمجنون يجنبان كالبالغ والعاقل اذا تحقق فيهما منشأ الجنابة .
والحاصل ان المستفاد من الاخبار ان موضوع هذالحكم الوضعى اعم من الحى والميت والصغير والبالغ والمجنون والعاقل فالملازمة بين الحد والرجم والغسل المستفادة من كلام امير المؤمنين بل ساير الأئمة : بل اولوية وجوب الغسل عن الحد والرجم المكنى به عن انتزاع الجنابة تعمم الحكم على المذكورين.
فعدم جريان الاستصحاب فى الميت لعدم الفرق بينه وبين الحى لعموم الموضوع لا لعدم احراز الموضوع فلاشك فيه حتى يتمسك بالاستصحاب .
رومن الغرائب ما صدر عن صاحب الحدائق قده حيث قال اوانه انکر عليهم ذلك مع مخالفته لاعتقادهم بمعنى انه كيف تقولون بهذالقول مع انه مخالف لمعتقد كم فان عمر بعد ما سئل عن المهاجرين والانصار واختلافهم في الجواب سئل عنه ليكون جوابه رافعا للخصومة والاختلاف ولذا قال بعد الجواب بلا اعتراض ولا اشكال القول ما قال المهاجرون الخ ولم يعترض احد الانصار من فليس المقام مقام الاسكات والالزام واما الاستدلال بما ورد من ان حرمة الميت كحرمة الحى اوازيد واعظم لتعميم الحكم على الميت فليس على ما ينبغى ضرورة عدم اناطة الجنابة باحترام الموطوء ولا فرق بين كون الميت هو الموطوء وبين كونه الواطى باستدخال الموطوء فرجها لتحقق الالتقاء في كلا الفرضين وكذا الحال في الصغير والمجنون واما جنابة الصغير والمجنون فيرتفع بالاغتسال اذا اجتمع الشرائط التي منها النية لعدم اشتراط البلوغ والعقل في تأثير الغسل نعم الاغتسال المستجمع للمشرايط لا يتصور فى المجنون مع اطباق الجنون واما مع الادوار فلامانع من تطهيره في حال الافاقة.