كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤
وضع ا الالفاظ و هكذا الأمر فى ساير الموضوعات المخترعة كالصلوة والزكوة والصوم وغيرها فالمقنن ما وضع لفظ الصلوة مثلا على الاركان المخصوصة بل جعل واخترع لمفهوم الصلوة الذي هو العطف مصداقاً . من المصاديق اعنى الاركان وكذالك الأمر في الصوم والزكوة .
وملخص ما بيناه هو ان الشارع ما وضع لفظ الطهارة المعنى من المعاني حتى يكون للطهارة معنيان لغوى وشرعى بل بعد ما جعل للدراسة المقابلة للطهارة مصداقاً كالحدث او الخيث يكون النزاهة عن هذا المصداق مصداقاً للطهارة ثم يجعل لكلتيهما اعنى الطهارة والدناسة احكاماً فالطهارة الشرعية ليست في قبال اللغوية وكذالك الدئاسة ثم ان من قسم الطهارة باللغوية والشرعية عرف اللغوية بالنظافة والشرعية بانها استعمال طهور مشروط بالنية وانت خبير بان الاستعمال المشروط بالنية ليس من الطهارة بل هو منشأ لانتزاع الطهارة اعلى الجهة الوجودية النورانية وموجب الذهاب الحدث فالاستعمال من الأفعال التي لا استقرار لذاتها والجهة الوجودية من الصفات التي تبقى للمنظهر وترتب عليها الآثار والامر المنتزع وان كان متحداً الما ينتزع منه الا انه لا يجوز تعريفه به .
منها انه لوشك في طهارة الشيء ونجاسته فالاصل هو الطهارة لما عرفت من كون الطهارة عن الخيث امراً عدمياً لا يقبل الجعل و كون النجاسة امراً وجودياً مجعولا يجعل المقنن فالشيء لوخلى و طبعه خال عن جميع الجهات الوجودية فما لم يعلم تحقق جهة من الجهات لم يحكم بترتيب آثارها واما الجهة العدمية فليست بصفة في الشي؛ ولا اثر لها حتى تحتاج الى تبقن تحققها ثم الحكم بترتيب آثارها فلا تحقق لها ولا اثر .
فالطهارة عن الخبث لكونها امراً عدمياً لاتحتاج الى دليل لانها ليست الاعدم الخبث و أما الخبث لكونه أمراً وجودياً مجعولا بالجعل يحتاج في ترتب الآثار عليه الى الاحراز والعلم بتحقق فعالم يعلم نجاسة شيء لم يحكم بترتيب الأثر عليه وهذه قاعدة عقلية يستقل في ادراكها العقل من دون استناد الى الشرع وهو الاخذ