كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٩
كون المدخول بها حية وبين كونها ميتة .
ويؤيد هذا تعميم رواية عبد الرحمن بن غنم الاوسي التي رواها في المجالس كما في الصافي الحاكية عن جماع الشاب النباش للقبور السارق للاكفان جارية من بعض بنات الانصار وقول الجارية بعد الجماع ياشاب ويلك من ديان يوم الدين يوم يقضى واياك كما تركتنى عريانة في عساكر المولى ونزعتنى من حفيرتي وسلبتني اکفانى وتركتنى اقوم جنبة الى حسابى الرواية فان جنابة الميتة مستلزمة لجنابة الشاب قطعاً فيجب عليه الغسل.
و أما المدخول بها فليست من اهل التكليف حتى يجب عليها الغسل ولكن بعد القول بصيرورتها مجنبة كما هو صريح الرواية ينبغى القول بترتب احكام الجنابة عليها لان الاحكام مرتبة على الموضوع المتحقق بهذا السبب فيجب على الاولياء رفع الجنابة عنها بالغسل كما انه يحرم عليهم وضع بدنها في المسجد وامساس الكتاب ببعض اجزاء بدنها وكل ما ذكر لاجل ان بدن الميت كبدن الحي في ترتب الاحكام عليه مادام باقيا على ميتة كما سيتلى عليك فى احكام الاموات واما المجنونة والصبية فالامر اظهر فيهما لظهور الادلة فى سببية الجماع لوصف الجنابة فعدم تعلق التكليف عليهما لا يمنع من تأثير الاسباب آثارها.
وكون منساق الادلة في الاحياء لا يمنع من سريان الاحكام الى الاموات بعد ورود الرواية كما ان عدم ذكر الصبية والمجنونة في الروايات لاينافى شمول الحكم اياهما لان تأثير الاسباب آثارها لايدور مدار التكليف ولا فرق بينهما و بين غيرهما فى الاسباب وتأثيراتها وليس فى الاخبار ما يقيد سببية الجماع بكون الموطوء اوالواطى بالغا اوغير مجنون ولا ما يفيد مانعية الصغر ا والجنون من تأثير الجماع اثر الجنابة .
و وجوب الغسل الوارد فى الاخبار كناية عن تحقق الجنابة بالتقاء الختانين لا الحكم التكليفى لانها من الاحكام الوضعية المنتزعة من منشأ انتزاعها فلامنافات بين تحققها وعدم تحقق التكليف مع ان الغسل ليس من الواجبات الشرعية المعدودة