كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٢
فهذه الروايات النافية لوجوب الغسل منافية بحسب المدلول مع ما دل على وجوبه وفي طريق رواية جميل على بن سندِی واحمد بن هلال معلوم الحال وعبد الله بن هلال مجهول وفى طريق رواية زيد الشحام ابو جميلة فلا تكافوما تضمن اعادة الغسل والوضوء فلابد من طرحها سيما رواية احمد بن هلال او حملها على ما علم كون البلل غير المنى والبول.
و ما ورد من بعض المحدثين من حمل ما تضمن الاعادة على الاستحباب فهو بعيد عن الصواب لان في رواية محمد بن مسلم الحكم بانتقاض الغسل مع عدم البول وعدم الانتقاض معه وعلل بان البول لم يدع شيئاً ولاريب ان استحباب الانتقاض لا معنى له وامعان النظر فى غيرها يرشد الناظر الى ان مفادها هو ناقضية البلل اذا لم يكن مسبوقاً بالبول والاستبراء.
وحمل الاخبار النافية للاعادة على ما علم كون البلل غير المنى والبول ينافي ما قدمناه من القطع بخروج المنى عند خروج البلل نظرا الى التعليل لعدم فائدة الحمل المذكور مع القطع بخروج المنى عند خروج غيره.
و اما حمل اخبار النافية للمغسل على صورة الاستبراء بالاجتهاد فهو حمل بلا شاهد مع ان الاستبراء لا يزيل اجزاء المنى كالبول بل هو مزيل لاجزاء البول و اما صحيحة محمد بن عيسى المضمرة قال كتب اليه رجل هل يجب الوضوء عما يخرج من الذكر بعد الاستبراء فكتب نعم فيجب حملها على التقية او حمل الاستبراء على الاستبراء بالبول بعد خروج المنى و اما حملها على الاستحباب فينا في ظاهرها لان السئوال عن الوجوب ويمكن ان يكون المراد عما يخرج هو البول .
ولو تخلل الحدث الأصغر فى اثناء الغسل ففيه اقوال :
(احدها) وجوب اعادة الغسل افتى به الشيخ ره فى النهاية والمبسوط على ما حكى فى المختلف وابنا با بو به رضى الله عنهما قال في الفقيه نقلا عن ابيه فان احدثت حدثا من بول اوغايط او ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل ان تغسل جسدك فاعد الغسل من اوله ·