كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩١
اِی بلل خرج فيرتفع موضوع القاعدة حقيقة الا ان المسئلة تخرج عن عنوان البلل المشتبه لعدم الاشتباه حينئذ .
وفي المقام روايات اخرى تفيد عدم الاعتناء بهذالبلل مع فرض عدم البول قبل الغسل كرواية جميل بن دراج قال سئلت ابا عبد الله عن الرجل يصيبه الجنابة فينسى ان يبول حتى يغتسل ثم يرى بعد الغسل شيئاً ايغتسل ايضاً قال لا قد تقصرت ونزل من الحبائل.
ورواية احمد بن هلال قال سألته عن رجل اغتسل قبل ان يبول فكتب ان الغسل بعد البول الا ان يكون ناسياً فلا يعيد منه الغسل و هاتان الروايتان حمل الشيخ قده اولهما على كون الخارج المذى وقال بعد ذكر الثانية فيحتمل هذا الخبر والذي تقدم ان يكونا مختصين بمن ترك ذلك نسياناً وانت خبير بان النسيان لا يمنع من تأثير السبب لعدم اشتراط التذكر فى تأثير خروج المنى اثر الجنابة فبعد ما كان البلل المشتبه منزلا منزلة المنى اذا خرج قبل البول او كان خروج المنى مقطوعاً به مع البلل لا يمكن تخصيص أثر الخروج بحال التذكر او منع النسيان عن التأثير.
ورواية عبد الله بن هلال قال سئلت ابا عبد الله عن الرجل يجامع اهله ثم يغتسل قبل ان يبول ثم يخرج منه شيء بعد الغسل فقال لاشيء عليه ان ذلك مما وضعه الله تعالى عنه.
ورواية زيد الشحام عن ابِی عبدالله قال سئلته عن رجل اجنب ثم اغتسل قبل ان يبول ثم رأى شيئاً قال لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئاً قال الشيخ قده بعد ذكر هاتين الروايتين معناه اذا كان قد اجتهد قبل الغسل بان يبول فلم يتمكن ولم ينات له فقد وضع الله عنه حينئذ اعادة الغسل فاما مع التفريط فانه يلزم اعادة الغسل حسب ما ذكرناه .
وهذا المعنى عبارة أخرى عن اشتراط تمكن البول في تأثير البلل ولقد عرفت ان البلل مع عدم البول منزل منزلة المنى و ان البول هو الذي لايدع في المجرى شيئاً فمع عدمه لابد ان يحكم بتأثير البلل وعدم تأثير التمكن والعجز في البلل