كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٠
عليه الوضوء لان البول لم يدع شيئاً فايجابه اعادة الصلاة محمول على انـــه صلى بعد خروج البلل المحكوم بكونه منياً لاقبله لعدم ما يوجب الاعادة حينئذ كما ان ايجاب الوضوء محمول على عدم اجتهاده بعد البول .
ومنها موثقة سماعة المضمرة قال سئلته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل ان يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل قال يعيد الغسل فان كان بال قبل ان يغتسل فلا يعيد غسله لكن يتوضأ ويستنجى .
وحكمه بالتوضى والاستنجاء محمول على صورة عدم استبرائه بالاجتهاد فان البلل مع عدم الاجتهاد محكوم بالبولية فيجب التوضى والاستنجاء .
ومنها رواية معوية بن ميسرة قال سمعت ابا عبد الله يقول في رجل راى بعد الغسل شيئاً قال ان كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ وان لم يبل حتى اغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل والأمر فى ايجاب التوضى كما مر .
ومنها موثقة سليمان بن خالد عن ابِی عبد الله قال سئلته عن رجل اجنب العلا فاغتسل قبل ان يبول فخرج منه شيء قال يعيد الغسل قلت ف المرئة يخرج منها شيء بعد الغسل قال لا تعيد قلت فما الفرق فيما بينهما قال لان ما يخرج من المرئة هومن ماء الرجل.
وهذه الاخبار سيما صحيحة محمد بن مسلم صريحة في وجوب الغسل بعد خروج البلل المشتبه بالمنى مع عدم البول بعد الانزال وقبل الغسل و يظهر من الصحيحة ان وجوب الغسل لاجل انتقاض الغسل السابق وايجاب البلل الجنابة وفى تعليله في ذيل الصحيحة لقوله لان البول لم يدع شيئاً اشعار بان الحكم بانتقاض الغسل مع اشتباه البلل لاجل قوة احتمال كون البلل منياً او ممتزجاً به وتنزيل احتمال الخلاف اى احتمال عدم كونه منياً او ممتزجاً به منزلة العدم فيكون احتمال خروج المنى بمنزلة اليقين بعد تنزيل خلافه منزلة العدم فارتفع موضوع قاعدة اليقين حكما بهذا التنزيل بل يمكن القول باستفادة خروج المنى او البول في الصورتين من تعليل الصحيحة لبقاء اجزائهما مع عدم الاستبراء وخروجهما مع