كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٩
بانحصار غسل الجنابة فى الاجزاء عن الوضوء فكفاية الغسل في المسئلة لان المغتسل ِینوِی به ما يرفع الجنابة فالاحتياط يقتضى كونه غسلا للجنابة لكن الاحتياط على هذا القول في الجمع بين الوضوء والغسل ولا يمنع منه كون الوضوء مع الغسل بدعة لانه في صورة اليقين بكونه من الجنابة .
ولو كان محدثا بالحدث الاصغر فلا تأثير للشك لانه بالنسبة الى الجنابة بدوى.
ولو اجنب بالانزال ثم اغتسل ثم خرج منه ما اشتبه بالمنى وغير البول او البول وغير المنى فلو كان قد بال بعد الانزال في الصورة الاولى فلا اثر للخارج وكذا لو استبرء بعد البول بالاجتهاد في الصورة الثانية.
ولو لم يبل في الأولى و لم يجتهد فى الثانية فمقتضى القاعدة الشريفة اعنى قاعدة اليقين واخبار عدم نقض اليقين الا بمثله عدم تأثير الخارج في الصورتين ضرورة ان المؤثر هو البول او المنى ولم يعلم خروج احدهما وسبق خروج المنى او البول عن الغسل لا اثر له بعد الغسل.
الا انه وردت روايات تدل على وجوب الغسل في صورة عدم البول في الاولى ووجوب الوضوء في صورة عدم الاجتهاد بعد البول فى الثانية بل على وجوبهما في الصورتين اى عدم البول وعدم الاجتهاد مع كون اطراف الشبهة البول والمنى وغيرهما
مما لا اثر له.
منها صحيحة الحلبي عن ابِی عبد الله قال سئلت ابو عبدالله عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا و قد كان بال قبل ان يغتسل قال ليتوضأ وان لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل.
ومنها صحيحة محمد بن مسلم قال سئلت ابا عبد الله عن الرجل يخرج من احليله بعد ما اغتسل شيء قال يغتسل ويعيد الصلوة الا ان يكون بال قبل ان يغتسل فانه لا يعيد غسله.
قال محمد وقال ابو جعفر من اغتسل وهو جنب قبل ان يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله و ان كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن