كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٨
في قوة اثبات كون الخارج هو البول بالاصل مع ان الاثبات من شان الدليل مع ان اشتغال الذمة اليقينى يقتضى البرائة اليقينية وهى لا تحصل الا بما يرفع الاكبر و يصلح لرفع الاصغر وهو ينحصر في الغسل وقد بينا سابقا اجزاء كل غسل من الاغسال عن الوضوء و رفعه للحدث على الاطلاق لا يقال ان المقام ليس مقام الغسل لعدم تيقن ما يوجبه لانا نقول الغسل يرفع الحدث لا يجابه الطهارة الكبرى التي لا يبقى معها الحدث اكبره واصغره ولا يتوقف تأثير الغسل هذا الاثر على وجود ما لا يرتفع الابه لما عرفت في مبحث الوضوء ان الغسل اطهر من الوضوء .
لقوله وضوء اطهر من الغسل اوانقى من الغسل فكما ان الغسل يطهر المغتسل اذا كان محدثا بالحدث الاكبر و يرتفع الحدث به فكذا في صورة وجود الحدث الاصغر لاستحالة وجود الحدث او بقائه بعد حدوث الطهارة .
ولقائل ان يقول ان مجرى الاصل هو شدة الحدث وكبره واختلاف منشأ انتزاعه لايؤثر فى اختلافه لانه معلول من البول والمنى والمعلول امر مغاير لعلته فالبول والمنى وان كانا امرين مختلفين لا يمكن اثبات احدهما بالاصل اما الحدث المعلول منهما امر واحد بحسب الحقيقة والمعلول من المنى اكبر من المعلول من البول فما المانع من جريان الأصل بالنسبة الى الكبر بعد البناء على اتحاد حقيقة الحدث المعلول منهما وجوابه ان اطلاق العلة والمعلول على البول والحدث وكذا على المنى والحدث من باب التسامح لان الامر المنتزع متحد مع منشاء انتزاعه في الخارج والحدث كذلك بالنسبة الى البول والمنى فلا تغاير بينهما في الخارج لان الامر الاعتبارى لاوجود له في الخارج وراء وجود منشأ انتزاعه فالتغاير اعتبارِی والاتحاد في الوجود يمنع عن اجراء الاصل في المنتزع مع استحالته في المنشأ و اما العلة والمعلول فهما امران متغايران فى الوجود و لكل واحد منهما وجود في الخارج وراء وجود صاحبه فلا يقاس امر المنتزع و المنشأ للانتزاع بالعلة والمعلول.
هذا على ما بينا من اجزاء الغسل اى غسل كان من الوضوء واما على القول