كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٧
الواردة في المقام من وجوب الغسل فلاجل اليقين بخروج المنى وما ورد من عدم الوجوب كرواية ابى بصير لاجل العدم اى عدم اليقين وليس فيها ما يدل على اعتبار الظن ما لم يصل الى حد الاطمينان فضلا عن اعتبار الاحتمال ضرورة عدم اعتبار الاحتمال والظن الغير الاطمينانى واما الاطمينان فهو قائم مقام العلم ويؤثر اثره ما لم يمنع من تأثيره مانع فانه مقتض للمتنجز و يمكن ان يمنع من اقتضائه مانع وليس كالعلم علة تامة للتنجز وحيث لم يرد في المقام ما يمنع من اقتضائه فيجرى عليه حكم العلم اعنى التنجز فلو فرض عدم اِیجاب ما فرض السائل في الموثقتين من وجد ان المنى فى الثوب والجسد ازيد من الاطمينان يكفى فى موافقة القاعدة الشريفة واخبار اليقين لان الاطمينان المقتضى للتنجز مع عدم المانع من اقتضائه فى حكم العلم الذي هو علة تامة للتنجز مع انابينا ان الوجدان المذكور موجب للمعلم وان السئوال لاحتمال تأثير الاحتلام فلا ينبغي لاحد توهم خروج هذه المسئلة عن القاعدة الشريفة المعلومة اعنى قاعدة عدم نقض اليقين الا باليقين وكونها مسئلة تعبدية صرفه ووجوب الغسل على الواجد حتى لو احتمل انه من غيره لعدم الاختلاف بِین مفادهما والقاعدة كما انه لا عبرة بالاستيقاظ والتنبه لعدم تأثيره في سببية خروج المنى للجنابة ولا فى سببية صرف الوجدان على الثوب والجسد فلا معنى للاقتصار على مورد الاستيقاظ والتنبه وحملهما على هذا المورد وكذا حمل خبر ا بِی بصِی بصير على غير هذا المورد لما عرفت من عدم الاختلاف بينهما وبين القاعدة ولا بين الخبر وبينها ولا بينه وبينهما.
ولو اشتبه الخارج بانه منى اوبول مع العلم بانه ليس من غيرهما وكان متطهراً فيوجب حدثاً مرد دا بين الاكبر والاصغر لدوران الأمر بين السببين ولابد في رفعه من الغسل تحصيلا لليقين ضرورة ان الغسل رافع المحدثين والوضوء لا يرفع الا الاصغر ولا ينافي هذا الحكم ما بينا سابقا من وحدة حقيقة الطهارة والحدث وكون الاختلاف بالصغر والكبر ولا يرد علينا ان مقتضى الاتحاد هو نفى الاكبر بالاصل والاكتفاء بالوضوء لان هذا الحكم من آثار اختلاف المنشائين والرافعين فنفى الاكبر