كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٣
تقية اشارات الى ما يوجب تقطن السامع الى ان هذا الحكم لاجل التقية .
فقول الامام في صحيحة اديم بن الحر نعم ولا تحدثوهن فيتخذنه علة جمع بين الجهتين العمل بالتقية لقوله نعم ويمنع وصول الحكم اليهن لحفظ الواقع بالنهي عن تحديثهن ولذا لم يقيد النهى ممن فيه امارة الفساد.
ثم ان مقتضى كون السبب هو خروج المنى عن البدن وكونه المراد من الانزال عدم كفاية انتقاله من محله الى موضع آخر لحدوث الجنابة ما لم يخرج من البدن ولم يصل الى ظاهره واما بعد الخروج فلا يعتبر فيه امر بعد ثبوت كون الخارج هو المنى فلا يدور ايجابه للجنابة مداركون الخروج من موضع المعتاد لعدم ما يدل على هذا الاعتبار والاخبار مطلقة بالنسبة الى المخرج فالمناط هو انزال الماء الاكبر اعنى المنى ووصوله الى ظاهر البدن لتحقق الخروج سواء انسد مخرج المعتاد وانفتح مخرج آخر او انفتح الاخر من دون انسداد المعتاد اوخرج الماء من كليهما او احدهما او كان اصل المخرج على طبق المجرى الطبيعي للناس او على خلاف الطبيعي فالجنابة تحصل بالخروج من اى مخرج كان فحال المنى بالنسبة الى المخرج كحال البول والغائط وقد عرفت في مبحث الوضوء ان الناقض للطهارة الموجب للحدث هو الخروج من غير اعتبار الاعتياد في المخرج وليس في باب نواقض الطهارة الكبرى ما يوجب الفرق بين المعتاد وغيره فلو خرج المنى من ثقبة غير ثقبته المعتادة اى مكان وقعت الثقبة في الذكر او الخصية او الصلب اوجب الجنابة وكذا لو خرج من ثقبة واقعة في غير هذه الامكنة لشمول قوله انما الماء الا من الماء على الخارج منها فالتفصيل بين المعتاد وغيرها في غير محله كما ان التفصيل بما دون الصلب وفوقه بعد القول بعدم اختصاص التأثير بالخروج عن المعتاد مما لا ينبغي ·
واما الخنثى فان كانت ملحقة باحدى الطائفتين من الرجال والنساء فلها حكم تلك الطائفة ولو اشكل امرها بحيث لم تتميز بالعلائم ولم تلحق باحدهما فتجنب بخروج الماء منها من اى الثقبتين خرج ان كانت ذات الثقبتين سواء كانت احديهما