كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٠
واحتمل ايضاً قرائة جعل ولم يجعل في رواية حمد بن مسلم بصيغة المجهول وكون الجاعل احدا من فقهاء العامة والسؤال عن ما دعاه الى هذ الجعل فليس مفاد الرواية جعل الغسل وعدمه في الشرع .
واحتمل ايضاً بعيداً ان يكون المراد بلفظ رات الرؤية القلبية ويكون المقصود السؤال عن الفارق بين ما اذا علمت ان الرجل جامعها وهى نائمة وما اذا جامعها دون الفرج وهى يقضة حتى امنت اى انتقل منيها الى الرحم .
وقال الشيخ في التهذيب بعد ذكر رواية محمد بن مسلم فالوجه في هذا الخبر ايضاً ما ذكرناه في الخبر الاول سواء وبعد مضمرة عبيد فهذا خبر مرسل لا يعارض به ما قدمناه من الاخبار ويحتمل ان يكون الوجه فيه ما قلناه في الخبر الاول.
و قال المحدث العاملي في الوسائل الوجه في هذه الاحاديث الخمسة اما الحمل على الاشتباه اوعدم تحقق كون الخارج منيا كما ياتي او الحمل على انها رات فى انها نزلت فلما انتبهت لم تجد شيئاً كماياتي ايضاً اوعلى انها احست بانتقال المنى عن محله الى موضع ولم يخرج منه شيء فان منى المرئة قلما يخرج من فرجها لانه يستقر في رحمها لما ياتى ايضاً او على التقية لموافقتها لبعض العامة وان ادعى المحقق في المعتبر اجماع المسلمين فان ذلك خاص بالرجل وقد تحقق الخلاف من العامة فى المرئة وقرينة النقية ما رأيت من التعليل المجازي في حديث محمد بن مسلم والاستدلال الظاهرى الاقناعى فى حديث عبيد بن زرارة وغير ذلك والحكمة في اطلاق الالفاظ الماولة هنا ارادة اخفاء هذا الحكم عن النساء اذا لم يسالن عنه ولم يعلم احتياجهن اليه لئلا يتخذنه علة للزوج وطريقا لتسهيل الغسل من زنا ونحوه او يقعن في الفكر والوسواس فيرين ذلك فى النوم كثيراً و يكون داعياً الى الفساد اوتقع الريبة والتهمة لهن من الرجال كما يفهم من التصريحات السابقة وبعض هذه الاحاديث يحتمل الانكار دون الاخبار والله اعلم .
و قال شيخنا الانصاري رضى الله عنه بعد ما حكم لعدم الفرق بين احوال الانزال و افراد المنزل الا انه ورد روايات فى عدم وجوب الغسل على المرئة اذا