كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٩
ومنها صحيحة محمد بن مسلم قال قلت لا بي جعفر كيف جعل على المرئة اذارات فى النوم ان الرجل يجامعها فى فرجها الغسل ولم يجعل عليها الغسل اذا جامعها دون الفرج فى اليقظة فامنت قال لانها رات فى منامها ان الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل والاخر انما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لانه لم يدخله ولو كان ادخله في اليقظة وجب عليها الغسل امنت اولم تمن .
قال الشيخ بعد ذكر رواِیتِی عمر بن يزيد فيحتمل ان يكون السامع قدوهم فى سماعه وانه انما قال امذت فوقع له امنت فرواه على ما ظن ويحتمل ان يكون انما اجابه على حسب ما ظهر له في الحال منه وعلم انه اعتقد انها امنت ولم الا اللي يكن كذلك فاجابه على ما يقتضيه الحكم لاعلى اعتقاده.
ولا يخفى على المتأمل غرابة هذين الحملين لان الامام قد استثنى من عدم وجوب الغسل الادخل وحصر الوجوب فيه فلم يبق للمسائل شبهة سببية المذى فالسؤال عن سببية الامناء انسب بالمقام فانها اقرب الى الشبهة بعد الحصر في الادخال واما جواب الامام على حسب ما ظهر له فى الحال منه مع العلم بان السائل اعتقد بانها امنت فمما ينكر في العقول ولا يناسب مقامه ضرورة ان السائل يفهم من هذا الجواب عدم سببية الامناء ولا يخطر بباله انه بين حكم الامذاء فيكون الجواب اخفاء لحكم الامناء الوارد فى السؤال وتجهيلا للسائل وبيانا لحكم الامناء على خلاف الواقع فهذا لحمل ممن دونه فى الجلالة بمكان من الغرابة فضلا منه شكر الله مساعيه.
و اول شارح الروضة على ما حكى عنه بعض الافاضل صحيحة عمر بن يزيد بامكان كون المراد من الامناء انتقال منيها من مكانه الى رحمها فان امناء المرئة على نحوين احدهما وهو الغالب هذ النوع من الانتقال والاخر خروجه من فرجه والاليق بالقسم الأول و ان كان اسم الاصعاد الا ان اسم الانزال ايضاً شديد المناسبة وهذا التأويل من أعجب العجائب بل اشبه شيء بالملاعب وايت شعرى كيف استشعر عمر بن يزيد اوغيره او المرئة بصعود منيها الى الرحم·