كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٤
و موثقة اسحق بن عمار عن جعفر عن ابيه ان عليها كان يقول الغسل من الجنابة والوضوء يجزى منه ما اجزاء من الدهن الذى يبل الجسد وموثقة هرون بن حمزة الغنوى عن ابى عبد الله السلام قال يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بللت يدك ولان الواجب هو الغسل وهو حاصل بالتدمين ولا دليل على اعتبار ازيد من جريان الماء على الجسد ولافرق فى الاجزاء بين حالتي الضيق والسعة وشدة البرد وعدمها وعسور الماء وعدمه لاطلاق ما دل على الاجزاء بالدهن مع ان اطلاق الغسل يكفي في هذا الحكم .
واما ما يعتبر فى انتزاع الطهارة من غسل جميع البدن من النية بمعنى قصد القربة فقد مر الكلام فيه فى باب الوضوء مشبعاً وكذا النية بمعنى محقق عنوان الغسل و قد عرفت فيما سبق ان الافعال تقع على وجوه فيجب اتيانها بقصد كونها منشأ للطهارة فكما ان افعال الوضوء لا يعنون بعنوان الوضوء ما لم ياتها المكلف بهذا العنوان فكذلك افعال الغسل فغسل جميع البدن يكون غسلا بالضم اذا اتى بهذا العنوان وكذالكلام فى ساير ما ذكر في باب الوضوء من كون التطهير بالماء الطاهر و عدم اجزاء النجس و مانعية غصبية الماء ونجاسته و نجاسة موضع التطهير فكل ما يمنع من صحة الوضوء مما ذكر يمنع من صحة الغسل فلا ينتزع منه الطهارة وحكم قصد الوجه في الغسل ايضاً كحكمه في الوضوء .
واما الناقض للطهارة المنتزعة عن الغسل اى الطهارة الكبرى فهو عبارة عن الحدث الأصغر منه والاكبر والاول ينقض الطهارة الكبرى كما ينقض الصغرى ولكن رفعه لا يحتاج الى الغسل بل يكفى فى رفعه الوضوء الموجب المصغرى واما الحدث الاكبر فهو حالة قذرة معنوية مجعول بجعل الشارع تمنع عن صحة بعض العبادات وجواز بعض آخر وموجبة لنقص بعض العبادات ثواباً ومنعها عن الوصول الى حد الكمال ولا ترتفع الا بالغسل ولهذه الحالة مع كونها حقيقة واحدة مصاديق لكل مصداق منها سبب وموجب.
فمنها الجنابة وهى فى اللغة البعد ومنها الاجنبى واطلاق الجنب على ما يلى