كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٣
اصول الشعر فان الطائفة الأولى ناظرة الى المبالغة فى الغسل والثانية لا يمنع من وجوب الغسل لامكان الغسل مع عدم النقض سيما مع المبالغة وحيث ان حمل الصحيحة على غسل اصول الشعر ليس له شاهد صادق قوى وذكر الجسد في الاحاديث لا يدل على عدم الوجوب لان ذكره فيها بعد ذكر الرأس فالاولى تقوية ما ذهب اليه بعض المتأخرين من الاحتياط لذهاب جل الاصحاب الى عدم الوجوب ولولاه لتعين العمل بالصحيحة والحكم بمفادها.
هذا تمام الكلام فى الشعر المستطيل المسترسل واما الشعر النابت في البدن من غير استطالة و استرسال كالنابت فى اليد والصدر فلا اشكال في وجوب غسله لانه معدود من الجسد عرفا والامر لغسل البدن يشمله تبعاً فلم يحصل الاستقلال له في الوجود بحسب العرف فليس له حكم مخالف لحكم البدن .
ثم ان المراد بوجوب غسل البشرة انما هو غسل الظاهر فلا يجب غسل الباطن ويكفى فى انحصار الوجوب بالظاهر الاصل وعدم ما يدل على وجوب غسل الباطن .
مضافا الى قول ابي عبد الله الا فى مرسلة ابى يحيى الواسطى حين سئل عن الجنب يتمضمض ويستنشق لا انما يجنب الظاهر.
وقول ابي الحسن في مرسلته الأخرى حين سئل عن مضمضة الجنب ع لا انما يجنب الظاهر ولا يجنب الباطن والفم من الباطن و قول ابِی عبدالله في رواية عبدالله بن سنان لا يجنب الانف والفم لانهما سائلان و قوله الا في موثقة ابي بكر الحضر مى ليس عليك مضمضة ولا استنشاق لانهما من الجوف وفي احاديث بيان كيفية الغسل ظهور لا يخفى على الناظر.
وادني ما يجزى فى الغسل من الماء ما يحصل به مسمى الغسل ولو كان كالدهن الحاصل باجراء الماء من جزء الى الجزء الاخر و يدل عليه موثقة زرارة عن أبي جعفر قال سئلت ابا جعفر عن غسل الجنابة فقال افض على رأسك ثلث اكف وعن يمينك وعن يسارك انما يكفيك مثل الدهن