كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٢
وانظر الى ان لا يبقى شعرة من رأسك الا وتدخل تحتها الماء.
واما غسل نفس الشعر فيدل على وجوبه النبوى المتقدم الأمر بيل الشعر وانقاء البشرة وصحيحة حجر بن زائدة المشتمل على التوعد بترك غسل الشعرة وفيهما التصريح بوجوب غسل الشعر و حسنة جميل قال سئلت ابا عبد الله عما تصنع النساء في الشعر والقرون قال لم تكن هذه المشطه انما كن يجمعنه ثم وصف اربعة امكنه ثم قال يبالغن في الغسل وفيها ظهور في وجوب غسل الشعر و ما ورد في علة غسل الجنابة ان آدم لما اكل من الشجرة دب ذلك في عروقه وشعره و بشره فاذا جامع الرجل خرج الماء من كل عرق و شعرة في الجسد فاوجب الله تعالى على ذريته الاغتسال من الجنابة وفيه اشعار بالوجوب و موثقة الساباطي عن المرئة وقد امتشطت بقرامل ولم ينقض شعرها كم يجزيها من الماء قال مثل الذي يشرب شعرها وهي ظاهرة فى وجوب غسل الشعر.
و مما يشعر بالوجوب صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال حدثنِی سلمِی خادم رسول الله قالت كان اشعار نساء النبي فوق رؤسهن مقدم رؤسهن فكان يكفيهن من الماء شيء قليل فاما النساء الآن فقد ينبغي لهن ان يبالغن في الماء.
وفى المقام روايات اخر ظاهرة فى عدم الوجوب كرواية غياث بن ابراهيم عن ابِی عبد الله عن ابيه عن على قال لا تنقض المرئة شعرها اذ اغتسلت من الجنابة و مرسلة محمد الحلبى عن رجل عن أبي عبد الله قال لا تنقض المرئة شعرها اذا غتسلت من الجنابة لان نفى النقض يكشف عن عدم وجوب غسلها واكثر الاحاديث الواردة فى كيفية الغسل مشتمل على ذكر الجسد ومن المعلوم ان مفهوم الجسد لا يعم الشعر وكذلك البدن وقضية الاصل ايضاً هو عدم الوجوب والمراد منه هو اصل عدم اعتبار غسل الشعر في انتزاع الطهارة .
ولا يخفى على المتأمل في هاتين الطائفتين من الروايات انه ليس فيها ما يطمئن النفس بها سوى صحيحة حجر بن زائدة التي اولها الاصحاب قدس سرهم بايصال الماء الى