كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٠
تحركه يدخل الماء تحته او تنزعه بل الامر بالاغتسال يكفي في هذا الحكم ضرورة عدم صدق الاغتسال ما لم يصل الماء إلى تمام البدن واصول الشعر من البدن .
فالمستفاد من الاخبار والاية وجوب استيعاب البدن في الغسل ولا ينافي ما ورد من الاجتزاء بغرفتين للرأس او الثلثة لكفاية الدهن من الغسل لقول امير المؤمنين الغسل من الجنابة والوضوء يجزى منه ما اجزائه من الدهن الذي يبل الجسد مع ان الاجتزاء بالغرف يحمل على الغالب وعلى ادنى ما يحتاج الى الماء ولذا قال ابو جعفر الا في جواب زرارة اذا سئله عن غسل الجنابة افض على رأسك ثلث اكف وعن يمينك وعن يسارك انما يكفيك مثل الدهن .
وفي صحيحة ربعي بن عبدالله عن ابِی عبدالله الا قال تغيض الجنب على رأسه الماء ثلثا لا يجزيه اقل من ذلك.
والحاصل ان الاكتفاء بالغرف لا يدل على العفو مما تحت هذه الشعور والاكتفاء بالظاهر فلا وقع لتشكيك العلامة الاردبيلِی رضوان الله علِیه و استبعاده وصول هذا المقدار من الماء الى تحت كل شعرة سيما اذا كان كثير اكثيفا كما في النساء والاعراب لان تعيين الغرف محمول على الأغلب مع ان الغسل اذا كان بطريق الدهن يستوعب الرأس وان كان كثير الشعر كثيف اللحية .
واما صحيحة ابراهيم بن ابى محمود عن الرضا قال قلت للرضا الرجل يجنب فيصيب رأسه وجسده الخلوق والطيب والشيء اللزق مثل علك الروم والطرار وما اشبهه فيغتسل فاذا فرغ وجد شيئاً قد بقى في جسده من اثر الخلوق والطيب و غيره فقال لاباس فليس فيها دلالة على عدم وجوب وصول الماء الى البشرة لان المقصود من الاثر هو الصبغ واللون لانفس الخلوق والطيب لان الاثر مقابل للعين.
فهذه الصحيحة كرواية اسماعيل بن ابي زياد عن جعفر بن محمد عن ابيه عن آبائه قال كن نساء النبي اذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب له على اجسادهن وذلك ان النبي أمر من ان يصببين الماء صبا على اجسادهن