كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧
الروايات وفى قوله في الحسنة و امسح على القدمين و ابتدء بالشق الايمن لا ايهام لطيف على جواز المعية ووجوب الابتداء في صورة التعاقب .
واما رواية عبدالرحمن فليس فيه ذكر عن مسح الرجلين ويمكن ان يكون المراد من قوله اليمين قبل الشمال اليد دون الرجل و اطلاقها لا يكفي في اثبات وجوب التقديم بعد ما دل على جوار المعية كما ان الاستدلال باطلاق الاية على عدم وجوب الترتيب لا يخلو عن اشكال لان اقصى ما يمكن ان يفهم الاطلاق عدم من الدلالة على الوجوب لا الدلالة على عدم الوجوب كي يعارض ما دل على الوجوب و بتقرير آخر الآية تدل على وجوب المسح على الرجلين فقط ولا نظر لها اى لاطلاقها الى خصوصية من الخصوصيات من التقديم والتأخير والمعية و ليس لها معارضة مع ما يدل على خصوصية مخصوصة كالتوقيع الدال على وجوب التقديم في صورة التعاقب وعدم وجوب اصل التعاقب كما انها ليس لها معارضه مع الروايات الدالة على تقديم غسل اليد اليمنى على اليسرى .
فلا يمكن الاستدلال بالاية واطلاقها على جواز تقديم اليسرى على اليمنى بل يمكن ان يقال دلالة الاطلاق على وجوب التقديم في صورة فقدان المعية اوجه في المقام لما عرفت سابقاً ان تقديم اليمنى على اليسرى من مقتضيات الطبع في صورة تقدم احديهما واما جواز المعية فى المقام فلما بيناه من عدم لزوم اختصاص المسح باحدى اليدين المستلزم لتقديم واحدة منهما .
وقد يستدل على وجوب الترتيب بان الوضوء البياني ان وقع فيه الترتيب فوجوبه ظاهر والا لزم وجوب مقابله والثانى باطل اتفاقاً فيجب الأول لانه بيان و بيان الواجب واجب و لقوله الا الله وهذا وضوء لا يقبل اله الصلوة الا به ومحصل هذا الاستدلال ان من المعلوم ان الوضوء البياني صدر ووقع على وجه مخصوص و كل وجه اعتبره المبين علال الا الله فى الوضوء يجب اتباعه ولا يجوز لغيره لحصر قبول الصلوة به وعدم قبولها لغيره فمن لم يحكم بعدم وجوب تقديم اليمنى على اليسرى يلزمه الحكم بوجوب العكس ضرورة ان الوضوء البياني وقع على احد الوجهين و بعد