كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٩
العضوين المذكورين في غسل الطرفين واما الرقبة فهى من اجزاء الرأس في باب الغسل فلابد ان ينتهى غسل الرأس الى الطرف الاسفل من الرقبة المتصل الى الكتف بل غسل شيء من الكتف لتحصيل اليقين لما ورد في صحيحة زرارة المذكورة قبلا من صب الماء على الرأس ثم الصب على المنكب الايمن وعلى المنكب الايسر.
و اما الموالات فلا يعتبر في الغسل كما يعتبر في الوضوء لما عرفت من كون وحدة البدن الواجب غسله موجباً لوحدة الافعال اعنى الاغسان المتعددة وقد بينا سابقا ان انتزاع الطهارة من الوضوء والغسل انما هو باللحاظ الوحداني لكن افعال الوضوء تتحد بالاتحاد الزماني الحاصل من اتصال بعض الافعال الى البعض الاخر زمانا لعدم جامع بين الوجه واليدين والرأس والرجلين واما افعال الغسل وان كانت متعددة عند التحليل الا ان وحدة المغسول اعنى البدن اوجبت وحدة الافعال فلا يعتبر الموالات فى انتزاع الطهارة منها ويدل على عدم الاعتبار صحيحة محمد بن مسلم بل صحيحة هشام بن سالم و ان وقع فيها وهم وقد تقدما مع وضوح دلالتهما وقول ابى عبد الله في صحيحة ابراهيم بن عمر اليماني ان عليا لم ير باسا ان يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل ساير جسده عند الصلوة .
ثم ان مقتضى وجوب غسل جميع البدن لانتزاع الطهارة عدم الانتزاع في صورة بقاء شيء من البدن عن الغسل ولو كان شيئاً قليلا في غاية القلة ضرورة عدم صدق غسل الجميع حينئذ روى حجر بن زائدة في الصحيح عن ابي عبد الله قال من ترك شعرة من الجنابة متعمداً فهو في النار والمراد من الشعرة اصلها من البشرة لما سيجيء ويتفرع على هذا الاصل اعنى وجوب غسل جميع البدن حتى اصل الشعرة وجوب تخليل ما يمنع من وصول الماء الى البشرة سوى ما استثنى من الجبيرة مقدمة بحصول غسل البشرة و وصول الماء اليها وقد ورد عن النبي ان تحت كل شعرة جنابة فبل والشعر وانقو البشرة وروى على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر في الصحيح قال سئلت عن المرئة عليها السواد والدملج في بعض ذراعها لا تدرى يجرى الماء تحتها ام لاكيف تصنع اذا توضأت او اغتسلت قال