كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٧
اصاب كفه شيء غمسها في الماء بدأ بفرجه فانقاه بثلث غرف ثم صب على رأسه ثلث اكف ثم على منكبه الايمن مرتين وعلى منكبه الايسر مرتين فماجرى عليه الماء فقدا جزئه ودلالة هاتين الروايتين واضحة لافادة ثم التراخي وعدم ذكر المعصوم في رواية زرارة لا ينافي الدلالة لان امثال زرارة لا يسئل عن غير المعصوم .
واما ما رواه زرارة عن ابي عبد الله حيث قال سئلت ابا عبدالله عن غسل الجنابة تبدء فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ثم تمضمض واستنشق ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك الحديث فلا ينا في وجوب تقديم الرأس بل يؤيده فقوله من لدن قرنك الى قدميك نص في وجوب الابتداء من الرأس الا انه الا الله ليس فى مقام بيان جزئيات كفية الغسل.
ويؤيد وجوب تقديم الرأس حسنة زرارة بل صحيحته عن ابى جعفر اوابِی عبدالله قال من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثم بداله ان يغسل رأسه لم يجد بدا من اعادة الغسل لانها وان لم تكن نصا فى وجوب التقديم لاحتمال كون الموجب للاعادة هو تفريق اجزاء الغسل الا انها ظاهرة فى ان الموجب للاعادة هو تأخير الرأس بل في كل واحد من اخبار كيفية الغسل نوع من التائيد لانها مع كثرتها متفقة في تقديم الرأس وليس فيها ما يذكر فيه الجسد مقدما على الرأس على ان المرأس تقدماً ذاتيا على الجسد لانه افضل واشرف من ساير البدن كما ان الميامن افضل من المياسر فيجب تقديمه فيما له شرافة وفضل كالغسل ايضاً وتقديم الرأس على سائر الجسد في الغسل مما تعارف بين العقلاء وكان مركوزا في اذهانهم فكل عاقل تريد غسل جميع البدن من الرأس والجسد يقدم غسل الرأس طبعا الا ان يمنعه من التقديم مانع .
فالامر بالاغتسال والتطهر حيث لم يكن كاشفا عن الكيفية من التقديم والتأخير و كان وارداً على الاطلاق فلابد ان يحمل على ما تعارف عند العقلا لان الاطلاق ينصرف الى المتعارف الشايع فهذا النحو من الاطلاقات التي لها انصراف الى بعض الافراد الشايعة فى حكم التقييد بالمتعارف فلولم يكن خصوص ما تعارف مراداً