كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٤
فقوله في الصحيحتين اجزاء ذلك يدل على ان الواجب في تحقق الغسل و انتزاع الطهارة منه هو الغسل اعنى غسل جميع البدن وان الترتيب المذكور في الاخبار ليس مأخوذا في صحة الغسل بحيث يتوقف ترتب الطهارة عليه على الترتيب فوجوب تقديم الرأس على سائر الجسد في الغسل في صورة اختيار الترتيب في الغسل .
و اما مع الرمس فلا ولا فرق فى سقوط الترتيب بين الورود في الماء و بين الوقوف تحت المجرى اذا كان قطر الماء كافيا لاستيعاب البدن و استغراق البدن فيه في آن من الانات لان المناط هو احاطة الماء بجميع البدن الحاصل في المقام بالفرض كما انه لا فرق فى السقوط بين الترتيب الحكمى وبين الترتيب الحقيقي لما عرفت من عدم وجوب الترتيب وما دل على الترتيب من الاخبار انما يدل على تفريق الاغتسال كما سنذكر.
و اما مع الرمس دفعة واحدة فلايدل على الترتيب خبر من الاخبار بل الصحيحتين دلنا على اجزاء الرمس عن الغسل من دون فرق بين الحقيقي والحكمي لانه لا الله ع القلق الاجزاء على مطلق الارتماس من دون تقييده بكيفية مخصوصة .
قال العلامة قده فى المختلف بعد الاستدلال بالصحيحتين على الاجزاء مطلقا لا يقال نحن نعمل بوجوبه اذ الاتفاق واقع على الاجزاء لكن نحن نوجب الترتيب الحكمى وليس فى الاحاديث ما يدل على نفيه لانا نقول تعليق الاجزاء على مطلق ولار تماس ينفى وجوب ما زاد على المطلق والا لم يكن مجزياً على اطلاقه .
قال ابن ادريس قده على ما حكى عنه فى المختلف بسقوط الترتيب مع الارتماس لا مع الوقوف تحت المطر و المجرى اما الوقوف تحت المجرى فقد عرفت انه اذا كان الماء بحيث يستوعب البدن يكون من مصاديق الارتماس لان المراد من الرمس احاطة الماء جميع البدن لا ورود الشخص في الماء فقط و اما الوقوف تحت المطر فله وجه ان دلت صحيحة على بن جعفرعلى مراده قده و من يقول بقوله فانهم احتجوا على عدم سقوط الترتيب بان الترتيب واجب مطلقا