كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٢
و يستحب الوضوء لنوم الجنب لقول ابى عبد الله الحين سئل عن الرجل اينبغي له ان ينام وهو جنب يكره ذلك حتى يتوضأ.
ويستحب الوضوء عقيب الحدث والصلاة عقيب الوضوء لقول النبي ٦ يقول الله تعالى من احدث ولم يتوضأ فقد جفاني ومن احدث وتوضأ ولم يصل ركعتين فقد جفاني ومن احدث وتوضأ وصلى ركعتين ودعاني ولم اجبه فيما سئلنى من امردينه ودنياه فقد جفوته ولست برب جاف.
ويستحب الكون على الطهارة والمداومة عليها وان لم تكن مقدمة لامر لما تقدم من ان الطهارة محبوبة فى الشرع و عند الشارع ذاتا و لما روى عن انس عن رسول الله قال قال رسول الله يا انس اكثر من الطهور يزيد الله تعالى في عمرك وان استطعت ان تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل فانك تكون اذامت على طهارة شهيداً .
ويستحب للحائض الوضوء في وقت كل صلاة وذكر الله مقدار صلاتها لرواية زرارة عن أبي جعفر قال اذا كانت المرئة طامها فلا يحل لها الصلاة وعليها ان يتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ثم تقعد فى موضع طاهر فتذكر الله عز وجل وتسبحهه وتهلله وتحمده كمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها.
اما استحباب الوضوء لجماع الحامل فلاجل دفع كراهته مع الحدث روى ابن بابوِیه ره عن ابي سعيد الخدرى فى وصية النبى العلى قال يا على اذا حملت امرئتك فلا تجامعها الاوانت على وضوء فانه ان قضى بينكما ولديكون اعمى القلب بخيل اليد.
واما الطهارة الكبرى فقد عرفت في صدر المبحث انها تنتزع من الغسل الحاصل من غسل جميع البدن وبوجودها يرتفع الحدث الاكبر والاصغر لما عرفت من ان الطهارة لها حقيقة واحدة والتفاوت فى الصغر والكبر و كذلك الأمر في الحدث واما عدم ارتفاع الحدث الاكبر بالطهارة الصغرى فلاينافي الاتحاد في الطهارة ولا في الحدث ضرورة ان الاكبر يؤثر اثر الاصغر اذا لم يلاحظ في الاصغر خصوصية مفقودة