كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦
بين اليدين ولكن قدورد في الشرع لزوم الترتيب وتقديم اليمني على اليسرى
فانظر الى رواية رواها منصور بن حازم عن ابي عبد الله في الرجل يتوضا فيبدء بالشمال قبل اليمين قال يغسل اليمين ويعيد اليسار وما رواها ابن ابي يعفور عنه قال اذا بدات بيسارك قبل يمينك ومسحت راسك ورجليك ثم استيقنت بعد انك بدات بها غسلت يسارك ثم مسحت راسك ورجليك تراهما صريحتين في لزوم تقديم اليمين على اليسار وابطال ما تقدم من غسل اليسار وأما مسح الرجلين فلم يدل دليل على وجوب الترتيب فيه سوى ماتوهم انه تدل على الوجوب .
كحسنه محمد بن مسلم عن ابِی عبدالله الا قال وذكر للمسح فقال امسح على مقدم راسك وامسح على القدمين وابتد بالشق الايمن و ما رواه النجاشي باسناده عن عبدالرحمن بن محمد بن عبِیدالله بن ابِی رافع و كان كاتب امير المؤمنين عليه صلوات المصلين انه كان يقول اذا توضأ احدكم للصلوة فليبدء باليمين قبل الشمال من جسده وما روى عن النبى انه كان اذا توضأ بدء بميامنه و انت اذا تاملت حق التامل عرفت ان هذه الروايات لا تنافى ماقلنا من وجوب البدئة باليمين في صورة الابتداء باحدى الرجلين ولا دلالة لها على عدم صحة مسحهما معا بل تدل على بطلان البدئة باليسرى ونحن نقول به.
قال في الوسائل عن احمد بن علِی بن ابِی طالب في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان الله انه كتب اليه يسئله عن المسح على الرجلين بايهما يبدء باليمين او يمسح عليهما جميعاً معاً فاجاب يمسح عليهما جميعاً معاً فان بدأ باحديهما قبل للاخرى فلا يبدأ الا باليمين ودلالة هذه الرواية على المراد اظهر من ان يحتاج الى البيان ولاتعارض بينهما وبين ما تقدم من الروايات .
فان البدئة باليمين فى صورة التعاقب مدلوله بهذه الرواية ايضاً ودلالتها على جواز المسح جميعاً معاً لا تنافى مداليل ما تقدم فانه لم يمنع المعية غاية ما في الباب ان التوقيع في مقام التفسير لتلك الروايات وبيان ان المراد من وجوب البدئة هو عدم جواز تقديم اليسار في صورة التعاقب وبعبارة اخرى ان للتوقيع حكومة على