كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٩
المغصوب لم يعط فى الشرع وصف المطهرية للحدث ولا للخبث فلوجهل بالغصبية وطهر به الخبث لم يا ثم ولم يطهر المتنجس.
والتراب كالماء فيهذه الاحكام قال العلامة قده في التذكرة مسئلة لا يجوز الطهارة بالماء المغصوب مع العلم بالغصبية وكذ التيمم بالتراب المغصوب بالاجماع لانه تصرف فى ملك الغير بغير اذنه وهو قبيح عقلا ولا فرق في ذلك بين الطهارة عن الحدث او الخبث لان المقتضى للقبح موجود فيهما استند قدس سره لقبح التصرف في ملك الغير لعدم الجواز وسوى بين الطهارة عن الحدث وبينها عن الخبث فلوكان مراده قدس سره من عدم الجواز هو الحكم التكليفى اعنى حرمة التصرف في ملك الغير وحصول الاثم به فلا وجه لتخصيص الطهارتين بهذ الحكم بل لاوجه لا يراده قده هذه المسئلة فى كتاب الطهارة لان محلها هو كتاب الغصب ولو كان مراده اعم من الحكم التكليفى والوضعى فلا وجه لتفريقه بين الطهارتين في الحكم الوضعي في الفروع التي رتبها على هذا لاصل حيث حكم بعدم ارتفاع الحدث بالماء المغصوب وارتفاع الخبث به قال قده بعد قوله موجود فيهما·
(فروع) الاول لوتوضأ المحدث او اغتسل الجنب او الحائض او النفساء او من مس مِیتاً به عالما بالغصب لم يرتفع حدثه لان التعبد بالمنهى عنه قبيح فيبقى في العهدة .
الثاني لوازال النجاسة بالماء المغصوب عن بدنه اوثوبه اجزاً وان فعل محرما ولا يحتمل بطلان الصلاة مع بقاء الرطوبة لانه كالاتلاف ففرق قده بين الطهارتين بنفى الاجزاء عن الأولى واثباته للثانية ويظهر من استدلاله ان المانع من الاجزاء فى الاولى هو قبح التعبد بالمنهى عنه وليس فى الثانية تعبد ولا ينافي بطلانه لما بيناه من عدم رجوع فائدة المغصوب الى الغاصب و عدم كفاية اطلاق الامر فى هذا الموارد واستحالة ورود التجويز في الشرع.
ولو اشتبه المباح او المملوك بالمغصوب فحكم المشتبه التكليفى حرمة التصرف ولواثم وتوضاً من المائين حصلت الطهارة من الماء المباح او المملوك لان