كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٧
عمار الساباطى عنه قال سئل عن رجل معه انائان فيهما ماء وقع في احدهما قذر لايدرى ايهما هو وحضرت الصلاة وليس يقدر على ماء غيرهم ما قال يهريقهما جميعاً ويتيمم .
و هاتان الروايتان وان كان فى طريقهما ضعف الا ان تقارب متنيهما بحسب الالفاظ مما يوجب اطمينان النفس بصدور مفادهما من الامام وكانهما في مجلس واحد لان سماعة قال سئلت ابا عبدالله و قال عمار سئل عن رجل معه انائان فكان السائل هو سماعة .
واما الوضوء بالمائين على الترتيب المذكور وان كان موجباً لتحصيل اليقين بالصلاة بالطهارة المائية لكنه مستلزم لليقين بالصلاة من غير وضوء وهي ممنوعة في الشرع اشد المنع فالواجب حينئذ التيمم واما اهراق المائين فليس مما يجب عليه لانه كفاية عن كون كلتا الاناثين فى حكم النجس بل قد يحرم كما لو فرض هلاك نفس او حيوان يجب حفظهما ولا يمكن في صورة الاهراق.
وهذا الحكم جار فيما اذا كان اطراف الشبهة ازيد من الاثنين لان المحدث المتوضأ بالماء المتنجس في حكم المحدث والصلاة بهذا الوضوء صلاة بغير وضوء حكما ما لم يتجاوز الشبهات واطرافهما عن حد الحصر ولم يطلق عليها بانها غير محصورة وحد الحصر ما لم يسكن النفس ولم يطمئن و بقى اضطرابه فلما بلغ الاطراف في الكثرة الى حد اطمئنت النفس لضعف احتمال النجاسة يطلق عليها انها غير محصورة لان الكثرة توجب ضعف الاحتمال في كل من الاطراف بحيث لا يعتنى العقول السليمة عن الوسواس بذلك الاحتمال فهو كالعدم.
و اما الملاقي لاحد اطراف الشبهة المحصورة فياتى في محله انه كالملاقي ضرورة اتحادهما حكما فنقطع بالضرورة ان حكمه حكمه و ياتى ايضاً ان العلم الاجمالي يمنع من جريان الاصل في الملاقي بالكسر كما يمنع جريانه في الملاقي بالفتح فلا يمكن الفرق بينهما في الحكم .
واما الثانية فمنعها لانتزاع الطهارة لاجل ان حصول الطهارة من فوائد الماء