كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٤
غرفة او اربع عشرة غرفة اذا كان غسل اليدين مرتين ويدل عليه النبوى الوضوء مد والغسل صاع وسيأتى بعدى اقوام يستقلون ذلك فاولئك على خلاف سنتى والثابت على سنتى معنى في حظيرة القدس.
وفي رواية زرارة عن أبي جعفر كان رسول الله يتوضأ بمد و يغتسل بصاع والمد رطل و نصف والصاع ستة ارطال والظاهر ان المراد بالرطل المدني و هو يزيد عن العراقي بنصفه فالمد رطلان وربع بالعراقي والرطل العراقى مائة وثلثون درهماً فيكون المد مائتان واثنان وتسعون درهماً ونصفاً وحيث ان الدرهم عبارة عن نصف المثقال الصيرفي وربع عشره فيكون المد بحسب المثقال الصير في مائة وثلثة وخمسون مثقالا ونصف مثقال وثمن نصفه كما يشهد به التأمل.
و بعبارة اخرى الدرهم عبارة عن احد وعشرين جزءاً من اربعين جزء من المثقال الصير فى فيكون المد مائة وثلثة وخمسون مثقالا تسعة اجزاء من سنة عشر جزءاً من المثقال وتقسيم هذا المقدار على اربع عشرة غرفة تبلغ كل غرفة منها الى احد عشر مثقالا بنقيصة نصف جزء من ستة عشر جزءاً من المثقال ويظهر هذا بالتامل والتحديد بالمد يقتضى عدم استحباب ازيد منه وكذلك الا نقص بل الزايد يكون مكروها لما فيه من السرف لما روى من ان الله جل ذكره ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه.
ومنها فتح العينين عند غسل الوجه لما روى عن النبى افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لاترى نار جهنم والأمر بالفتح لا يدل على استحباب ايصال الماء الى داخل العينين لعدم وجوب كونه توطئة له وان استلزمه فلاينافي حكم الشيخ ره بعدم استحباب ايصال الماء الى داخل العينين واحتجاجه بالاجماع .
واما صفق الوجه بالماء فما رواه الصدوق عليه الرحمة عن الصادق يكشف عن استحبابه حيث قال اذا توضأ الرجل صفق وجهه بالماء فانه ان كان نائماً استيقظ وان كان بردا لم يجد البرد وروى فى التهذيب عن السكوني عن جعفر قال قال رسول الله لا تضربوا وجوهكم بالماء اذا توضأتم ولكن شنو الماء وظاهر هذه