كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٣
ان الوضوء غسلتان ومسحتان لا انه غسلات ثلاث ومسحة فتعجب الامام انما هو من المخالفين القائلين بوجوب غسل الرجل.
واما ما ورد من ان الوضوء مثنى مثنى كرواية صفوان ورواية معوية بن وهب فهومما شات مع العامة لانهم ينكرون الوحدة غاية الانكار ويمكن ان يكون لاجل ضعف المتوضأ بحيث لا يرى الاسباغ من دون تثنية الغرفة كما ورد عن الرضا ان الوضوء مرة فريضة واثنتان اسباغ ويمكن حمل مرسلة الاحول على ذلك ولذا قال وضع رسول الله الناس اثنتين اثنتين.
والحاصل ان فريضة الوضوء لكل عضو غرفة واحدة وليس من تعدد الغسلة ذكر في الاخبار و اسباغ الوضوء لا يتوقف على تعدد الغرفة ايضاً لما عرفت من اسباغ النبي بغير تعدد الغرفة وكذلك اسباغ امير المؤمنين بل الاسباغ يتحقق بتوفير الماء مقدار ما يتيقن باستيعاب تمام العضو المغسول فظهر مما بيناه ان تثنية الغرفة ليست بمستحبة لان المستحب كما في صحيحة زرارة كون الوضوء بثلث غرفات والناسى بالرسول يقتضى توحيد الغرفة لكل عضو والتوفير للاسباغ هذا لمن يقدر على الاسباغ بغير تعدد الغرفة واما من لا يطمئن نفسه بغرفة واحدة ويعجز عن الاسباغ بغرفة واحدة فهو يسبغ وضوئه بغرفتين.
ولذا ورد في بعض الاخبار كمر سلة ابن ابى عمير عن ابي عبد الله ان الوضوء واحدة فرض واثنتان لاتوجر والثالث بدعة وفى بعضها ان من زاد عن اثنتين لم يوجر وفى بعضها من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم يوجر على الثنتين فاختلاف الاخبار لاجل اختلاف الاشخاص و مع كثرة الاخبار في هذالباب ليس خبر فيه من تعدد الغسلة عين ولا اثر فلا معنى للبدئة بالظهر او البطن في الغسلة الثانية بل قول الرضا ان الوضوء مرة فريضة واثنتان اسباغ يدل على ان المراد تثنية الغرفة لان الغسلة قبل الاسباغ ليست بغسلة تامة وبعد الاسباغ لامعنى لكون الاثنتين اسباغاً.
ومنها ان يكون بمد من الماء بجميع غرفاته الواجبة والمستحبة وهي ثلث عشرة