كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٢
في البدئة بين الأولى والثانية اقرب الى تحصيل الاسباغ فهواثبات للحكم الشرعى بالاعتبار العقلى ولاسرح للعقل فى الشرعيات مع ان الغسلة الثانية ليس لها معنى لان الاسباغ يحصل بالغرفتين و ما ورد فى الاخبار ان الوضوء مثنى مثنى انما هو بالنسبة الى الغرفة لا الغسلة لان الزايد عن الغسلة الاولى ليس من الوضوء وغسل اليد اليسرى مرتين يوجب بطلان مسح الراس والرجلين ضرورة ان الغسلة الثانية بعد تحقق الغسلة الاولى ليس من الوضوء لعدم الاحتياج اليها فمائها ليس من ماء الوضوء بل يكون ماءاً جديداً يبطل الوضوء ولوقيل ان الثانية لاجل الاسباغ قلنا ان الاسباغ يتحقق بالغرفتين ولا يحتاج الى الغسلتين بل المتامل في امر الوضوء والاخبار الواردة فيه لا يخفى عليه ان الاسباغ يتحقق بدون تكرر الغرفة لان المراد منه هو تكميل الوضوء بحيث لا يتوجه اليه نقص وهو يحصل من غير تعدد فى الغرفة لان رسول الله صلى الله علِیه و آله امره الله باسباغ الوضوء مع ان وضوئه ما كان الامرة مرة .
روى محمد بن على بن الحسين رحمه الله قال قال الصادق والله ما كان وضوء رسول الله الا مرة مرة قال وتوضاً النبى مرة مرة فقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلوة الا به وسئل عبدالكريم بن عمر وابا عبدالله عن الوضوء فقال ما كان وضوء على الامرة مرة وكان ممن يسبغ الوضوء ويدل على ان المراد من المرة هى الغرفة صحيحة زرارة عن أبي جعفر ان الله وتر يحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلث غرفات واحدة الموجه واثنتان للذراعين وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى .
و اما مرسلة ابى جعفر الاحول عن ابي عبد الله قال فرض الله الوضوء واحدة واحدة ووضع رسول الله للناس اثنتين اثنتين فمحمول على الانكار لا الاخبار فمفادها انه لا يمكن تجاوز رسول الله عما جده الله.
و اما مرسلة عمرو بن ابى المقدام قال حدثنى من سمع اباعبدالله يقول الى لاعجب ممن يرغب ان يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضاً رسول الله اثنتين اثنتين فمفادها