كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٠
ويمكن ان يكون المراد منها كونهما من مستحبات الوضوء ولذا نهى عن الاعاده.
والحاصل ان الاخبار الدالة على عدم كونهما من الوضوء محمولة على عدم كونهما من اجزاء الوضوء بحيث يبطل الوضوء تركهما .
واما تثليثهما فقد اشتهر بين المتأخرين من الاصحاب و قال صاحب المدارك قده ولم اقف له على شاهد بعد ما قال وقد اشتهر بين المتاخرين استحباب كونهما بثلث اكف وثلث اكف وانه مع اعو از الماء يكفى الكف الواحدة وقال وحيد عصره في تعليقاته على المدارك وفيما كتب امير المؤمنين عليه صلوات المصلين الى اهل مصر مع محمد بن ابي بكر المضمضة ثلثاً والاستنشاق ثلثاً وفي كشف الغمه ان الكاظم اللا كتب الى على بن يقطين تمضمض ثلثاً ثم استنشق ثلثاً و تغسل وجهك ثلثاً الى ان قال ثم كتب توضا كما امر الله تعالى اغسل وجهك واحدة فريضة و اخرى اسباغاً وكذلك اليدين الى المرفقين وامسح مقدم رأسك وظاهر قدميك بفضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنا نخاف عليك فان تغير خصوص غسل الوجه واليدين وابقاء المضمضة والاستنشاق بحالهما دليل على استحباب التثليث كما افتى به الاصحاب وفيهما افاده قده كفاية للاستشهاد على التثليث .
ثم قال بعد ذلك وفى الكافي عن الصادق فيمن نسى الاستياك قال يستاك ثم يتمضمض ثلث مرات وفي الفقه الرضوى وقد روى ان يتمضمض و يستنشق ثلثاً و روى مرة مرة يجزيه و قال الافضل الثلثة انتهى وفى الاستدلال بهما تأمل لان الاولى اخص من المدعى لورودها فيمن يستاك بعد النسيان والثانية لاحجية فيها لعدم ثبوت حجية الكتاب.
واما تقديم احدهما على الاخر فالظاهر من الاخبار التخيير لما مر من وضوء امير المؤمنين من البدئة بالاستنشاق ومن قول الكاظم من الابتداء بالمضمضة ولوكان لتقديم احدهما رجحان لما وقع الاختلاف في الاخبار.
وقال صاحب المدارك واشترط جماعة من الاصحاب تقديم المضمضة اولا وصرحوا باستحباب اعادة الاستنشاق مع العكس وقرب العلامة (ره) في النهاية جواز الجمع