كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٤١
والامر بالوضوء عند القيام الى الصلوة انما هو لتحصيل الطهارة الغير الممكنة في المقام ضرورة ان الشرط لصحة الصلاة هو الطهارة الحاصلة من الافعال لانفس الافعال فالممكن ليس بشرط والشرط ليس بممكن وتقدر الضرورة بقدرها انما يستدل به اذا لم يرد فى الشرع كيفية عمل المضطر عند الاضطرار وقد ورد في الصحيحة كيفية علاج الاضطرار حيث جعل الكيس بمنزلة الباطن والخروج بمنزلة عدم الخروج كي يترتب عليه بقاء الطهارة وعدم انتقاضها .
وتنظير المقام بحكم المستحاضة قياس ليس من مذهب الامامية ضرورة امكان خصوصية فى المستحاضة مفقودة في السلس.
وقيل يصلى بوضوء واحد صلاة الى ان يحدث حدث آخر محتجاً بموثقة سماعة المضمرة المروية في التهذيب قال سئلته عن رجل اجده يقطر من فرجه اما دم واما غيره قال فليصنع خريطة وليتوضأ وليصل فانما ذلك بلاء ابتلى به فلا يعيدن الا من الحدث الذي يتوضأ منه .
وانت خبيران مضمرة سماعة لا يكافؤ صحيحة حريز مع ان المضمرة لا ينافي الصحيحة لان صنع الخريطة عبارة عن اخذ الكيس وقوله لا يعيدن الخ مجمل يبينه صحيحة حريز كما ان صنع الخريطة ايضا كذلك و اما حسنة منصور بن حازم عن ابِی عبدالله قال قلت لابي عبد الله الرجل يقطر منه البول ولا يقدر على حبسه فقال اذا لم يقدر على حبسه فالله اولى بالعذر يجعل خريطة فهى ايضا لا ينافي الصحيحة لان جعل الخريطة لا ينافي الجمع بين الصلوتِین و قوله اولِی بالعذر يشمل الحدث والخبث والمقصود ان العاجز عن حبس البول ليس عليه ذنب بالنسبة الى الحدث والخبث وهذا أمروراً علاج الحدث والخبث.
واما رواية الحلبي عن ابي عبد الله الاسئل عن تقطير البول قال يجعل خريطة اذا صلى مشتمل على بعض ما في الصحيحة فلامنافات بينهما.
والحاصل ان تقطير البول اذا كان بحيث لا يسع الفرج بين القطرات فعل الصلاة جامعة لشرائط الصحة فاقدة للموانع فالاصل الاول يقتضى عدم تنجزها على