كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٤٠
حيث قال اذا كان الرجل يقطر منه البول والدم اذا كان في الصلوة اتخذ كيسا وجعل فيه قطناً ثم علقه عليه وادخل ذكره فيه ثم صلى يجمع بين الصلوتين الظهر والعصر يؤخر الظهر وتعجل العصر باذان واقامتين ويؤخر المغرب ويعجل العشاء باذان واقامتين ويفعل ذلك في الصبح فترى ظهور الصحيحة في تنزيل اخذ الكيس و ادخال الذكر فيه منزلة عدم خروج البول وجعل باطن الكيس كباطن الذكر وجعل الخروج فى الكيس كالعدم فالمكلف المبتلى بالسلس بعد العمل بتعليم الامام طاهر من الاخباث مطهر من الاحداث تنزيلا وليس هذا التعليم والحكم بصلوة العامل به من باب الاكتفاء بالبدل عن المبدل منه من باب الضرورة او الاكتفاء بالناقص عن الكامل كذلك بل من باب تنزيل خروج الناقض في الظاهر منزلة عدم الخروج بتنزيل الظاهر منزلة الباطن.
فحينئذ يبقى اثر الطهارة السابقة تنزيلا ولا يرتفع عنوان المطهر عن الشخص العامل بالتعليم فلا يتوجه اليه خطاب اغسلوا وجوهكم الخ لان المخاطبين بهذا الخطاب المحدثين اجماعا لان الغسلتين والمسحتين لاجل تحصيل الطهارة وهي حاصلة له تنزيلا وليس من باب الضرورة المتقدرة بقدرها وان كان هذا التعليم والتنزيل لاجل الضرورة ويظهر اثر تقدير الضرورة بقدرها عند ارتفاع السلس بعد الوضوء وقبل الصلوة مع تقطر قطرة او اكثر او فى اثناء الوضوء .
وقيل يتوضأ لكل صلوة لعموم ما دل على ناقضية البول والضرورة تقدر بقدرها فيقتصر على الصلوة الواحدة وما دل على الامر بالوضوء عند القيام الى الصلاة خرج ما خرج وبقى الباقى ولانه ان اقتضى تكرير الحدث ايجاب الطهارة فهو المطلوب والا فلا يقتضى في المستحاضة لكونه تكريرا واللازم باطل فالملزوم مثله.
وفيه ان عموم ما دل على ناقضيته البول يقتضى عدم تنجز المشروط بالطهارة على المكلف لعدم امكان تحصيل الطهارة له وقام الاجماع على عدم شمول العموم المبتلى بالسلس تنجز الصلوة عليه اجماعاً والاخبار الواردة لبيان وظيفته دالة ايضاً على رفع اليد عن مقتضى العموم وليس فيها ما يدل على وجوب التوضأ لكل صلوة