كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٤
تعالى في القرآن اعاد الصلوة ودلالتها واضحة ، الحلبى عن ابِی عبد الله جعفر بن محمد الصادق قال اذا ذكرت وانت فى صلوتك انك قد تركت شيئاً من وضوئك المفروض عليك فانصرف فاتم الذي نسيته من وضوئك واعد صلوتك والاتمام شامل كلمتا الصورتين بقاء البلة والجفاف ففى صورة الجفاف لا يمكن الاتمام الا باعادة الوضوء رأساً و حيث ان التذكر قديكون في صورة الجفاف وقد يكون مع بقاء البلة عبر الامام عن التدارك بالاتمام ليشمل الصورتين.
واما دلالتها على وجوب اعادة الصلوة مبينة لاتحتاج الى البيان لتصريحه بالاعادة مع ان الحكم باعادة الوضوء او الفعل المنسى يكفي في وجوب اعادة الصلوة لما قلنا من كونه نه مقتضى الشرطية .
وقول الامام الاتحاد الصلوة الا من خمسة الطهور الحديث كاف في اثبات هذا الحكم اعنى وجوب اعادة الصلوة ضرورة ان الطهارة لا تنتزع من بعض افعال
الوضوء.
روى محمد بن على بن الحسين الصدوق باسناده عن زيد الشحام والمفضل بن صالح جميعاً عن ابن عبد الله فى رجل توضا و نسى ان يمسع على راسه حتى قام في الصلوة فلينصرف فليمسح براسه وليعد الصلوة ودلالة هذه الرواية ايضا من الواضحات فالروايات في هذه المسئلة متواترة عند التامل مع انها مقتضى القواعد فكون الشىء شرطا لشيء آخر معناه فقد المشروط عند فقد الشرط ولا فرق في هذا الحكم بين الوضوء والغسل لان الشرط هو الطهارة فكما انها لاتنتزع من الوضوء الناقص وكذالك لاتنتزع من الغسل اذ نقص منه شيء.
روى على بن مهزِیار فى حديث ان الرجل اذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلوة الا ماكان فى وقت واذا كان جنباً او على غير وضوء اعاد الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته لان الثوب خلاف الجسد فسوى الامام بين الحدث الأصغر والأكبر في كونهما ما نعين لصحة الصلوة و وجوب الاعادة ولا ينبغى ان يتوهم متوهم عدم شمول هذه الرواية صورة نسيان جزء من اجزاء الغسل واختصاصها بصورة تركه راساً لما عرفت