كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٦
لانه القياس وتعميم المطهر على المطهر من الحدث والمطهر عن الكدورات الجسمانية المنزه عن المعاصى وليس هذا التعميم من استعمال لفظ في اكثر من معنى واحد لان المستعمل فيه هو الجامع ولا تعدد فيه واما التأويل ففى طول التفسير لا في عرضه واما ظهور المطهر فيمن طهره غيره فلوسلم فيكفى فى المطهر من الحدث استناد جعل الافعال مطهراً الى الله لان ثبوت وصف المنشأية للطهارة ليس ذاتيا للافعال بل اتصفت بهذه الصفة بجعل الشارع واما أرادة النهى من النفى فهو امر شايع في القران والاخبار
والاقوى الحاق لفظ الجلالة وساير اسمائه الحسنى بالقرآن في حرمة المس لان حرمة المس بالنسبة الى القرآن لاجل التعظيم فاسمائه تعالى اولى بالتعظيم واحق به من كلماته لايقال ان الثابت هو حرمة المس مع استتباعه للاهانة واما وجوب التعظيم لم يثبت فى الشرع ولا دليل عليه لانا نقول ترك هذا التعظيم موجب للاهلية اذا كان مع الالتفات فهى من لوازم ترك التعظيم بعد الالتفات مع ان وجوب التعظيم مما يستقل به العقل لانه من شئون العبودية بل الاصل في جميع العبادات هو التعظيم بل التأمل التام يقتضى الاعتقاد بانحصار العبودية والعبادة في التعظيم والتكريم وعدم تحققهما بدون التعظيم ولو تاملت حق التأمل ايقنت ان ترك التعظيم مع الالتفات خروج عن ذى العبودية وموجب لعدم الاعتناء بشأن المعبود عظم ثنائه فوظيفة العبد في جميع افعاله وتروكه وحركاته وسكناته ملاحظة جلال المعبود و عظمته ومراقبة تعظيمه وتجليله وتوقيره وتعظيم امنائه وخلفائه ونازلِی منزلته لاستتباع تعظيمهم لتعظيمه جل شأنه .
فالحاق اسماء انبيائه ورسله و اوصياء الانبياء باسمه تعالى شأنه في هذالنحو من الاحكام مما لا ينبغي ان يخفى على احد ممن امتحن الله قلبه للايمان وهذا لنحو من الاحكام وان كان من الاحكام الفرعية الفقهية التكليفية ولكن يجب في معرفتها قريحة وقتاده وسليقة مستقيمة وذائقه سليمة عن شواب الاوهام ولا ينبغي للفقيه الماهر الذي يمقت الناس في ذات الله ويرى للقرآن وجوها كثيرة التأمل في وجوب التعظيم وحرمة التوهين المستندين الى المس بدون الطهارة وكف النفس عنه و من هنا