كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٥
وعلى هذا الفرض يتعين رجوع الضمير الى القرآن كما ان ظاهر الكلام ايضاً يؤيد ذلك لان لفظ القرآن فى هذه الاية ركن للكلام والكتاب المكنون من متعلقات الكلام فالاحكام المذكورة فى هذه الاية راجعة الى ما هو الركن فى الكلام .
و اما الاستخدام مع كونه جايزا في الكلام بل مما يزيد في فصاحته انما يتحقق اذا قصد من الضمير معنى يغاير معنى المرجع والمقام ليس كذلك لان النقوش وجودات كتبى للقرآن كما اعترف به قده ووجود الشيء لا يغاير الشيء بل الوجود والماهية متحدان في الخارج بل نقول ان المراد من الضمير عين ما هو المراد من المرجع اعنى حقيقة القرآن ولا ينا في كون الحكم من احكام وجوده الكتبي فان اطلاق لفظ القرآن يوجب توجه نفس المخاطب الى معناه الحقيقى وقد يصير توطئة لتطبيق ما يستفاد من اللفظ على الموجود فى الدفاتر الذى وجود كتبي لذلك المعنى واذا رجع الى هذا اللفظ ضمير فهو بمنزلة اطلاقه ثانياً فحيث ان اصل اللفظ يمكن اطلاقه توطئة لتطبيق المفاد على الموجود الخارجي فكذلك الضمير و يعرف هذا التطبيق من الحكم المتعلق على المرجع المنطبق فالمس حيث انه لا يتحقق بالنسبة الى حقيقة القرآن يجب القول بالتطبيق والحكم بان المراد هو الموجود بالوجود الكتبى المناسب لمتعلق المس عليه ثم النهى عنه فظهر سر استدلال الامام بهذه الاية في رواية عبد الحميد على حرمة المس .
واما اشتمال الرواية على غير المس لا يمنع من الاستدلال بالاية على حرمة المس على ان النهى الذى هو الزجر عن المنهى له درجات فلا يمنع مانع من ارادة بعض الدرجات بالنسبة الى بعض المنهيات .
و اما المرسلة والصحيحة فليس فيهما ذكر غير المس الا انهما دليلان مستقلان ليس فيهما استدلال بالاية واما ارادة الادراك من المس وارادة الملئكة المنزهين عن المعاصى او مطلق المعصومين من لفظ المطهرون لظهور لفظ المطهر في من طهره غيره فلاينا فى ارادة ظاهر الكلام اما بجعل الظاهر تفسيرا والاخر تأويلا واما بارادة كل منهما بتعميم المس مس الجوارح المحسوس الملموس ومن قوة الادراك المعاني