كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٢
من احد من الرواة لان الراوى قد فرض عدم دراية المتوضاً جريان الماء تحته وعدمه فجواب الامام بوجوب الاخراج مع العلم بالعدم لا يناسب السؤال بل لا يخفى حكم هذا الفرض على على بن جعفر لانه بمكان من العلم فالظاهر ان الجواب كان ان لم يعلم ان الماء يدخله فاشته احد من الروات ويحتمل ان يكون المراد انه علم انه قد يمكن عدم الدخول فان العلم بامكان عدم الدخول يوجب الجهل بالدخول و يمكن ان يقال انه وقع سقط في الرواية مثل عبارة بعض الاوقات بين لا يدخله وفليخرجه فيكون المراد ان العلم بعدم الدخول في بعض الاوقات يوجب الجهل بالدخول وعدمه فيكون مطابقا لما في الصدر.
وقال الانصارى قده وقد يعارض صدرها بذيلها من حيث ان مفهوم الذيل ان مع عدم العلم لا يجب الاخراج وقد يجاب عن المعارضة بكون المنطوق اقوى دلالة مع انه من قبيل المقيد والمفهوم من قبيل المطلق شمول عدم العلم بعدم الوصول بصورتى عدم العلم بالوصول والعلم به.
و فيه ان مورد السئوال فى المطلق صورة عدم العلم بالصول فالمطلق بالنسبة اليها نص غير قابل للمتقييد بماعداه اذ يصير المنطوق والمفهوم كلاهما أجنبياً عن عن مورد السئوال كمالا يخفى انتهى.
وهذا الكلام فى غاية المتانة ولك ان تقول ان للمفهوم اعنى عدم العلم بعدم الوصول فردين عدم العلم بالوصول والعلم به والاول هو المفروض في السئوال فان قصد الامام الفرد الاول يتحقق التعارض وان كان المقصود هو الثاني يستلزم الاعراض عن السئوال والجواب بما لا فائدة له لان الراوى ليس ممن خفى عليه حكم العلم بالوصول وكلا الفرضين بعيد عن ساحة بيانات المعصومين فلا مناص من حمل هذ الكلام بما يوافق منطوق الصدر ثم قال قده ومن هنا يعلم عدم جواز الترجيح يكون الصدر منطوقا لان المفهوم اذ اجيئى لبيان الحكم في مورد السئوال فالجملة الشرطية نص فى المقوم لاظاهر لعدم احتمال خلوها عنه فيكون في حكم المنطوق ومتانة هذا الكلام لا يخفى على احد ومحصله ان فرض عدم العلم بالوصول في السؤال