كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣١
حتى تكون من الامارات وعدم كونها من باب التعبد الشرعي لا يخرجها عن الاصول ولا يعد من الامارات لان حقيقتها الاصل والاصل لا كشف ولا يؤثر في المنع واعتباره عقلى قرره الشرع ولو فرض اعتباره من الشرع لا يبدله عن حقيقته ولا يكون امارة ولا يعطى منصب الدلالة فان الاصول الشرعية لا يخالف العقلية بحسب الحقيقة .
والحاصل ان الاصل عقلياً كان او شرعياً لا يثبت امراً من الاموز سواء كان من اللوازم الشرعية او العقلية فالدعوى المذكور لا ينتج ترتب اللوازم العقلية بمعنى الاثبات.
واما الاجماع او السيرة المستقرة وان كان لكل منهما مدع على عدم الاعتناء بالشك في وجود الحاجب مثل الشك في ان بيده خاتماً لكن لا اثر لهذين الدعويين لانهما لا يوجبان الاطمينان مع ان جل الاصحاب كما ذكره الانصارى قده لم يتعرضوا بهذا الفرع بالخصوص فكيف يكون اجماعاً والامر فى السيرة اشكل كما قرره قده قال و اشكل منه دعوِی استقرار السيرة على وجه يكون اجماعاً عملياً كاشفاً عن الواقع اذا لغالب عدم التفات الناس الى احتمال وجود الحاجب او اطمينانهم بعدمه على وجه يعبون بمجرد امکان وجوده انتهى .
والحاصل ان دعوى الاجماع واستقرار السيرة في المقام لا يكشفان عن الواقع فيجرى اصالة عدم وصول الماء الى الموضع المشكوك التي يرجع امرها الى اصالة عدم تحقق المقتضى فالشك حينئذ في المقتضى.
و يدل على لزوم النزع او التحريك الموجبين للميقين بوصول الماء صحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر قال سئلته عن المرئة عليها السوار والاملج في بعض ذراعها لا تدرى يجرى الماء تحته ام لا كيف تصنع اذا توضأت او اغتسلت قال يحركه حتى تدخل الماء او نزعه وعن الخاتم الضيق لايدرى هل يجرى الماء تحته اذا توضاً ام لاكيف يصنع قال ان علم ان الماء لا يدخله فليخرجه اذا توضأ واما دلالة صدر الصحيحة على المدعى فواضح حيث قال الامام يحركه حتى يدخل الماء اوينزعه واما ذيلها فالاقرب في النظرانه وقع الاشتباه بعد صدورها عن الامام