كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣
روِی ابو بصِیر عن ابِی عبد الله له في رجل نسى مسح رأسه قال فليمسح قال لم يذكره حتى دخل في الصلوة قال فليمسح راسه من بلل لحيته و ذكر دخول الصلوة في هاتين الروايتين كناية عن جفاف اليد ولذا حكم الامام بالمسح من بلل لحيته حيث ان الاغلب تجف اليد فى زمان دخول الصلوة و لذا ترى حكمه في رواية ابن حماد بالمسح من بلل لحيته بعد قوله ان كان في لحيته بلل فاشتراط علِیه السلام وجود البلل في اللحية يكشف عن ان جفاف اليد محرز لاريب فيه فليس لدخول الصلوة خصوصية سوى جفاف اليد .
واما الصلوة فمقتضى شرطية الطهارة لصحتها بطلانها لان الطهارة لا بد فيها مقارنة المنية فمالم يتم امر الوضوء لا ينتزع منه الطهارة ومالم تحصل الطهارة لا يصح الصلوة فالمراد من الروايتين ليس المسح من البلل والجواز في الصلوة فيجب المسح بعد قطع الصلوة والاعادة بعد المسح .
روِی ابو بصِیر عن ابِی عبد الله قال سئلته عن رجل توضا ونسى ان يمسح راسه حتى قام في صلوته قال ينصرف ويمسح راسه ثم يعيد والمقصود من الاعادة اعادة الصلوة و رواية ابي الصباح ايضا صريحة على بطلان الصلوة قال سئلت ا با عبد الله عن رجل توضا فنسى ان يمسح على راسه حتى قام في الصلوة قال فلينصرف فليمسح على راسه وليعد الصلوة واشمل من هاتين الروايتين.
رواية سماعة عن ابِی عبدالله قال من نسى مسح رأسه اوقدميه اوشيئاً من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن كان عليه اعادة الوضوء والصلوة فهذه الرواية شاملة لنسيان جميع اجزاء الوضوء ولا منافات بينها وبين غيرها مما يحكم بمسح الجزء المنسى وعدم لزوم الاعادة رأساً لانها محمولة على صورة الجفاف والغير على وجود البلة لدلالة مادل على اشتراط وجود البلة على ان المسح هو فى صورة وجود البلة واعادة الوضوء فى صورة الجفاف .
روِی احمد بن عمر قال سئلت ابا الحسن الا عن رجل توضاً ونسى ان يمسح راسه حتى قام فى الصلوة قال من نسى مسح راسه اوشيئاً من الوضوء الذي ذكره الله